أحكام الجنائز
الجزء ١ · صفحة ١٥س22: هناك بعض الناس يُدخل نفسه ويُقحم نفسه في تغسيل الميت دون أن يأذن له أهل الميت وإذا نُصح قال: " إنني أبتغي الأجر "، فما قولكم لأمثال هؤلاء ؟
ج: عندما يجد الكفاية من قِبَل قرابة الميت وهو ليس بذي قرابة لا ينبغي له أن يفعل ذلك، أما إن لم تكن هنالك كفاية أو كان يرى أنهم لا يحسنون التغسيل فذلك من الخير .
س23: جرت العادة عند بعض الناس ترك الميت أمام الناس قبل غسله وبعضهم بعده حتى يُلقوا ما يسمونه بنظرة الوداع؛ أو بعضهم يقبّل الميت، فهل هذا مشروع ؟
ج: نعم .. التقبيل مشروع .. الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبّله أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وقال له: " بأبي وأمي أنت يا رسول الله طبت حيا وميتا "، وهكذا ذُكر عن كثير من السلف أنهم قبّلوا الموتى، وهو دليل على الجواز، ولم يُنكِر على أبي بكر رضي الله تعالى عنه أحد من الصحابة فعلَه هذا، فإذن هذا دليل على الجواز، ولكن لا يعني بأيّ حال من الأحوال أنّ الميت يترك مكشوفا وقتا طويلا هكذا .. لا حرج أن ينظر إليه نظر اعتبار وفي نفس الوقت يكون شيء من الإحساس وشيء من الارتباط بين هذا الحي والميت بتلكم النظرة .. تعبير عن الارتباط .
س24: إذا توفي الشخص في خارج بلدته وأُوتي به مُغسّلا مكفنا في تابوت، فهل يجوز كشف وجهه لوالديه أو قرابته للنظر إليه أو للتقبيل ؟
ج: على أيّ حال، لا يمنع ذلك، ولكن بعد التكفين وبعد النهاية لا ينبغي أن يفتح إلا أنه لا يمنع .. لا يقال بحرمة ذلك .
س25: هنالك بعض الناس يحاولون أثناء تغسيل الميت النظر إليه وهذا مما قد يُطْلِعهم على عورته ويحتج بأنه يريد أن يتعلم كيفية الغسل، فهل يجوز ذلك ؟
ج: أما النظر إلى العورة فلا، على أيّ حال لابد من صون عوْرات الأموات .. تُصان عورات المسلمين أحياءً وأمواتا، وللميت حُرمة كحرمة الحي، فلا يجوز أن تُنتهك حرمته .. لا ينظر إلى عورته .