فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ١٤

بجواز تغسيل الرجل لامرأته؛ كذلك المرأة إن ماتت بين الرجال لا يكون من قِبَلِهم إلا صبّ الماء عليها من غير مباشرتها إن ماتت المرأة بين الرجال، وإنما من أهل العلم من رخّص في أن يغسّل ذو المحرم محرمته، وقد روي ذلك عن بعض علماء السلف .. روي عن بعضهم أنه غسّل أمه، وهكذا، ولكن ذلك إنما كان في حال الغربة .. علّهم لم يجدوا نساءً يتولّين التغسيل .. أظن أنّ هاشم بن غَيْلان رحمه الله روي عنه أنه غسّل أمه في مكة فلعلّها ماتت بحيث لم توجد نساء ولذلك تولّى تغسيلها .

س18: ما هو العدد المناسب للأشخاص الذي ترونه كافٍ لغسل الميت، لأننا نشاهد أحيانا يوضع الميت فأحد يغسل من اليدين وآخر من الرجلين وآخر من الصدر … إلخ، فهل هذا مشروع بهذه الطريقة أم لا ؟

ج: لا مانع من أن تشترك جماعة ولكن من غير أن يتكاثروا كثرة فاحشة تؤدي إلى شيء من الفوضى .. لا ينبغي .. ينبغي أن يكون هنالك عدد محدود .. ثلاثة .. خمسة .. نحو هذا العدد .. لا حرج، منهم من يصب الماء ومنهم من يتولى التغسيل من هنا ومن هناك .

س19: لكن تولّيهم للغسل، هل في نفس الوقت مثلا تغسل اليد مع الرجل .. هذا يغسل من اليدين، وهذا يغسل من الرجلين ؟

ج: لا، هو الأصل أوْلى أن يكون كغسل الجنابة .. هكذا العلماء قالوا .. الأوْلى أن يكون كغسل الجنابة، بحيث يُقدّم الرأس، ثم الميامن قبل المياسر، وهكذا .. هكذا استحبّ أهل العلم .

س20: هل يمكن للمغسّل أن يضع قفازين أو خرقة على يديه طوال الغسل، وليس فقط عند غسل العورة فقط ؟

ج: نعم، وينبغي ذلك إن كان الميت مُدنِفا في مرضه .. أو مدنَفا .. يصح أن يكون: " مدنِف " و " مدنَف " .. أدنفه المرض .

س21: من الذي له الحق في اختيار المغسّلين .. أحيانا يحصل الخلاف .. كل أحد يريد أن يغسّل، فمن يتولى هذا الحق بحيث يسمح لمن يريد أو لا يسمح ؟

ج: وليّ أمر الميت .. ابنه أو أبوه أو إخوته وهكذا .

١٤ / ٥٧