فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ٢٠

.. على أيّ حال، هناك قصة سمعتها من بعض الشافعية، وأنا لا أزال صغير السن .. ما اطلعت عليها في شيء من الكتب .. يقول عن الإمامين الشافعي ومالك اختلفا في هذه المسألة، ويقول بأنّ الشافعي كان في حلْقة الإمام مالك، وجاء رجل يستفتيه في امرأة توفيت وفي بطنها جنين ولما توفيت ظل الجنين يتحرك، فكيف يصنعون ؟ فأمر مالك بأن تدفن، فخرج الشافعي من الحلقة وتبِع الرجل وقال له: " شُقّوا بطنها وأخرجوا الجنين "، فخرج الجنين، وكبُر، حتى حضر حلقة الإمام مالك، فعرَّف الشافعي شيخَه مالكا بالجنين، وقال: " إنّ هذا أردتَ أن تئده وكنتُ سببا لحياته " .. الله أعلم بصحتها .. القصة ما وجدتها مكتوبة، وعلى كل حال-كما قلتُ [ص9]-الشافعية يشددون في هذا، حتى أنهم قالوا بأنّ من جملة الأسباب التي يجوز نبش القبر من أجلها بل يؤمر بنبش القبر من أجلها أن تُدفن المرأة الحامل وفيها جنين يتحرك .. هنالك دلالة على حياته من غير أن يُشق بطنها ويُخرج الجنين .. قالوا: من جملة الأسباب التي تقتضي نبش القبر؛ وهناك نقطة لابد من مراعاتها .. على أيّ حال، كما قلنا يُرتكب أخفّ الضررين لأجل دفع أشدِّهما ولكن لابد من مراعاة النقطة التي يُتفادى فيها ارتكاب الضرر الأخف من غير أن تتحقق مصلحة دفع الضرر الأشد، فقد يكون-أيضا-الجنين في بعض الأوقات لو أُخرج لا يمكن أن يعيش، وهذا أمر يمكن أن يُحدّد للمعايير التي عند الأطباء مع تقدم الطب، فيمكن معرفة ذلك، ويمكن مع تقدم الطب أيضا أن يُتفادى الخطر بأن يكون لهذا الجنين رحِم صناعي .. من المحتمَل ذلك، كما هو يقع الآن .. يصنعون رحما صناعيا للأجنة الذين يخرجون قبل أوقات الولادة عادة بحيث يتركونهم في زجاج .. يمكن أن يراعى هذا الأمر .

س30: فك ظفائر شَعر المرأة قبل التغسيل، هل هو واجب أم مستحب ؟

٢٠ / ٥٧