فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ١٩

ذلك(1) لموت الجنين نفسه، وإجراء العملية القيصرية-وخصوصا مع تقدم الطب ومع إمكان الاحتراز من الأسباب التي تؤدي إلى المخاطر-لا ريب أنّ ذلك أسلم؛ و-على أيّ حال-أصحاب القول الأول-وهم الذين تشددوا في هذا الأمر، وقالوا بعدم جواز العملية القيصرية، وعدم جواز إخراج الجنين-قالوا بأنه إن كان يتحرك انتُظِر به من ساعة إلى ساعة حتى تسكن الحركة ولا يُخرج ثم تدفن المرأة، وقالوا أيضا: " ولا مانع من دفنها مع وجود تلك الحركة، فإنه في عالم الغيب ونحن لم نُتعبد بالمحافظة على ما في عالم الغيب "؛ وهذا-على أيّ حال-لا نُسوِّغ العمل به، وإن قاله أجلّة علمائنا رحمهم الله .. الذين لهم القدح المعلّى، وكان لهم القَدم في العلم والعمل، لكن مهما كانت الحالة الدليل هو أولى بأن يُتبَّع، فنأخذ بالقول الآخر، ونسأل الله تبارك وتعالى أن نكون قد أُلهِمنا الرشد بهذا

والأولى الآن أن يُؤذَّن للصلاة، لأنّ وقت الأذان حضر .

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) -يمكن أن يقال: قد يكون ذلك سببا .

١٩ / ٥٧