فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ج: المحرِم يُكفَّن في ثوبي إحرام، فإنه يبعث يوم القيامة ملبِّيا، فلذلك يكفن في ثوبي الإحرام ولا يُقرَّب طيبا، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وَقَصَته ناقته وهو محرم .. فأمر أن يكفن في ثوبي إحرامه وألاّ يقرب طيبا، وعلل ذلك بقوله: ( يبعث يوم القيامة ملبيا )؛ والناس بناء على هذا-أيضا-اختلفوا في المرأة المعتدّة عِدّة الوفاة، هل تطيب أو لا تطيب ؟ فكثير من الناس قاسوا المرأة عندما تموت وهي في عدة الوفاة على المحرم، فقالوا: " أيضا لا تقرَّب طيبا، وإنما تدفن كما هي .. طبعا تُغسّل وتكفن كالمعتاد ولكن من غير أن تقرب طيبا .. لا تطيب بشيء، لأجل المحافظة على العدّة "؛ وآخرون قالوا بغير ذلك؛ والقول الراجح أنها لا تعامل معاملة المحرم، فلا مانع من تقريبها الطيب، لأنّ العدة انتهت بوفاتها، ومسألة المحرم تختلف عن مسألتها، لأنّ المحرم إن مات وهو في حال إحرامه يبعث يوم القيامة ملبيا، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه لا تبعث يوم القيامة معتدة، وإنما تبعث عروسا إن كانت تقية برّة صالحة .. تبعث عروسا فلا داعي إلى أن تجنَّب الطيب .. ليس بعثها كبعث المحرم .. المحرم لأنه يبعث ملبيا، أما هذه لا تبعث معتدة، فلذلك يختلف الحكمان، وأرى القياس هنا هو قياس مع الفارق .

س56: كيف يكفن الشهيد ؟

٢٥ / ٥٧