أحكام الجنائز
الجزء ١ · صفحة ٢٩ج: الإسراع أوْلى، لأنّ الميت إما أن يكون مستريحا وإما أن يكون مستراحا منه، فالمستريح يُحمل لدار الكرامة .. لمقر الكرامة، والمستراح منه-والعياذ بالله-يُستراح منه بسرعة .
س64: لكن حد الإسراع ؟
ج: حد الإسراع بحيث لا يخُبُّون خَبّا .. لا يؤمر بالخَب .
س65: السؤال الأخير في هذه الجلسة .. هل يجوز للمرأة أن تتبع الجنازة وهي على مسافة من الرجال من غير أن تختلط بهم ؟
ج: ما شاء الله، من الأمور التي ينبغي أن ننبه عليها أنه في الكثير من البلدان تَخرج النساء وراء الجنازة في نِياحة وصراخ ويبقَيْن هكذا في حال تغسيل الميت، وهذا أمر ينبغي تركه بل يجب تركه .. لا معنى لقعودهن مع العويل والضجيج والصراخ، بل لا يتجاوزن البيت .. مما يُؤسف له أن يكون الميت رجلا يحمل إلى مكان التغسيل بعيدا عن بيته وتَخرج النساء وراء ذلك .. هذا أمر يجب اجتنابه، ويجب التنبيه على وجوب اجتنابه .. لا مانع لهذا(1) .. رفع الأصوات بالعويل والصراخ و … إلى آخره هذا مما ينبغي تركه، كيف والمرأة-لأجل أنها شديدة هيجان العاطفة-نُهِيَت عن زيارة القبور حتى لا يكون في ذلك ما يدعو إلى هيجان عاطفتها، فكيف تخرج وراء الجنازة، والمرأة لا تشيِّع جنازة اللهم إلا أن يموت أحدٌ ذكرا كان أو أنثى بين نساء ولم يوجد معهن رجال فلا حرج فيه، بل عليهن في هذه الحالة أن يقُمن بدفنه .. ذلك أمرٌ واجب عليهن، وقالوا كذلك: " إذا كان الرجال قِلّة ولم يمكنهم أن يحملوا الميت لقلتهم فهم في هذه الحالة-أيضا-يستعينون بالنساء .. لا مانع من أن يستعينوا بالنساء، لأجل الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها "؛ أما أن تخرج النساء وراء الجنائز-وخصوصا مع ما عُرفت به النساء من هيجان العواطف وتأثُّرهن السريع-فذلك أمر مخالف للسنّة، ومخالف لهدي القرآن الكريم، فيجب تركه، ويجب التنبيه على ضرورة تركه؛
(1) -يظهر أنه وقع هنا سبق لسان، وعليه فلعل الشيخ أراد أن يقول: " لا معنى لهذا " .