أحكام الجنائز
الجزء ١ · صفحة ٢٨س60: هل يُشرع الذكر للإنسان أثناء الجنازة أو الأوْلى أن يكون ساكتا ؟
ج: على أيّ حال، من العلماء من قال بأنّ الذكر أوْلى .. " وذاكر الله كثيرا فازا "، لكن من غير ضجيج بحيث يذكر كل واحد ربه - سبحانه وتعالى - في خاصة نفسه .. يذكر الله في خاصة نفسه من غير أن يثير ضجيجا، وبخلاف الطريقة المتبَعة الآن .. الناس يرفعون أصواتهم ويشدّون الانتباه، وربما كانت تلك طريقة ألِفوها واعتادوها من غير أن يلامس هذا الذكْر شِغاف قلوبهم، فهذه الطريقة طبعا مخالفة للسنّة .. إنما ينبغي للإنسان إذا ذكَر أن يذكر الله في خاصة نفسه؛ وهذا رأي جماعة من أهل العلم؛ كما قال الإمام نور الدين السالمي رحمه الله: " وذاكر الله كثيرا فازا "؛ ومنهم من يرى بأنّ ذلك المقام أوْلى بأن يكون مقام صمت .. مقام اعتبار، بحيث يفكر، ولا يشغَل اللسان بالذكر وإنما يفكر في النهاية التي تنتظره، وتنتظر كل إنسان .
س61: ما حكم تقدم الجنازة؛ وهل يختلف حكم الماشي عن الراكب في هذه المسألة ؟
ج: على أيّ حال، تقدّمُ الجنازة منهم من رأى أنه أوْلى؛ وهذا رُوي عن طائفة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؛ ومنهم من قال: " بما أنه مشيِّع ولما كان مشيعا فالمشيع يكون خلف الجنازة .. أولى أن يكون خلفها، لا أن يكون أمامها "؛ هذا أيضا رأي طائفة من أهل العلم؛ و-على أيّ حال-إن كان راكبا فإنه يمشي خلف الجنازة، ولا يتقدمها .
س62: حمل الجنازة، هل الأفضل أن يكون على الأكتاف أم تكون محمولة على سيارة مثلا ؟
ج: تُحمَل على سيارة إذا كان المقبُرة بعيدة، أما حمل الجنازة على الأكتاف هذا هو الذي يَتفق مع السنّة، وهو أدعى إلى العبرة والاتعاظ من حمل الجنازة بالسيارة .
س63: بعض الناس عند حمل الجنازة يسرعون، وبعضهم يبطؤون كثيرا، فما هي الطريقة الصحيح في حمل الجنازة ؟