أحكام الجنائز
الجزء ١ · صفحة ٣٦ج: على أيّ حال، الكيفية فيها خلاف؛ وللعلماء نظر ورواية أثر؛ ونحن نميل إلى الأخذ بالأثر مع ثبوته، إذ لا حظ للنظر مع الأثر، فنرى أن يُكبّر، وبعد تكبيرة الإحرام يقرأ المصلي سورة الفاتحة الشريفة،-وإن كان من العلماء من يقول لا تقرأ الفاتحة في الصلاة على الميت، لأنها ليست كسائر الصلوات، وإنما هي مجرد دعاء للميت .. مجرد شفاعة للميت؛ ولكن في نفس الفاتحة دعاء، فينبغي ألاّ يُترك ذلك؛-ثم يُكبِّر التكبيرة الثانية، ويُصلِّي على النبي صلوات الله وسلامه عليه،-وقيل: بل يأتي بالفاتحة الشريفة؛ ولكن هذا-كما قلنا-جاء به الأثر، واتباع الأثر أولى؛-ثم يُكبِّر التكبيرة الثالثة، ويدعو .. يَخص الميت بالدعاء إن كان من المرتضين، ويدعو لجميع المؤمنين والمؤمنات، ويدعو لنفسه على أيّ حال، لكن عندما يكون الميت غير مرضي يدعو للمؤمنين والمؤمنات، فإن كان مات على توبة فهو يدخل في ضمن أولئك المؤمنين والمؤمنات، ويتقبل الله تعالى الدعاء، ثم بعد ذلك يُكبِّر التكبيرة الرابعة، ثم يُسلِّم تسليمة يصفح بها على جهة يمينه وعلى جهة يساره .
س7: بالنسبة للتوجيه لصلاة الجنازة، بعض العلماء يَذكر أنه يقال مثلا: " سبحان الله الجليل الكبير، سبحان الله العظيم، سبحانك اللهم وبحمدك "؛ وبعضهم يذكر توجيه الصلاة المعهود، فهل ورد أثر في ذلك ؟
ج: على أيّ حال، الروايات في هذا ما أظنها تصل .. هذا أمر يعود إلى الخبراء بعلم الروايات، ولكنها لا تصل إلى مرتبة تقتضي أن يُعوَّل على طريقة بعينها .. من فعل أيًّا من ذلك نرجو أن يكون ذلك مُجزِئًا له إن شاء الله .
س8: من الأوْلى بالصلاة على الميت، هل يراعى في ذلك القرابة النَّسَبِيَّة أم الصلاح؛ وإذا رُوعي القرابة، فمن الأوْلى من ناحية القرابة ؟