فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ج: على أيّ حال، مراعاة القرابة هذا مما يدخل في رعاية وِلاية شؤون الميت، لأنّ القريب أوْلى، ولكنّ القريب إن لم يكن أبَرَّ وأفضل فلا ريب أنه يأمر من كان ترجى شفاعتُه، أي يرجى قبول شفاعتِه .. من كان أبر وأتقى وأقرب إلى الله - سبحانه وتعالى - وأعلم-بحيث يكون أفقهَ في دين الله-فهو أوْلى بأن يأمره القريب أن يُصلِّي على الميت؛ والقريب .. يُقدَّم الأقرب فالأقرب، ومن أجْل حقوق الأبوة فعندما يكون الأب موجودا لا ينبغي أن يتقدم غيرُه، لا يُقدّم الابن على الأب مثلا، فيأمر الأب أو يتقدم هو للصلاة عليه، ثم بعد ذلك الأبناء، ثم أبناؤهم، ثم بعد ذلك الإخوة بحسب قرابتهم وقوة هذه القرابة .. الأخ الشقيق يتقدم على غيره، ثم الأخ الأبوي، ثم أبناء الإخوة، وهكذا .

س9: بالنسبة لأوقات صلاة الجنازة، هل هنالك أوقات تحرم فيها الصلاة ؟

ج: نعم، حديث عقبة بن عامر-في صحيح مسلم-دل على أنّ ثلاثةَ أوقات كنّا نُنهى فيها عن الصلاة، وأن نَقبُر فيها موتانا،-فإذا كان دفن الميت في هذه الأوقات الثلاثة منهيا عنه فأولى أن يُنهى عن الصلاة عليه فيها، وقد أطلق هو عندما قال: " كنا نُنهى فيها عن الصلاة "، وتدخل في ذلك الصلاة على الموتى،-وهي وقتُ طلوع الشمس إلى أن تستكمل طلوعها، أي عندما يَشِعّ قرْن منها .. يبدأ ظهور شعاعها(1)، وعندما تبدأ-أيضا-في الغروب حتى تستكمل غروبها، وعندما تكون في كبد السماء-أي عندما تتوسط السماء في وقت الاعتدال بين طرفي الصباح والمساء-حتى تزول-أي حتى تنقلب إلى جهة الغرب-وذلك في الحر الشديد .. في هذه الأوقات الثلاثة لا يصلى على الموتى فيها، ولا يدفنون فيها .

س10: إذا حضرت جنازة وصلاة مكتوبة، فأيهما يُقدم، هل يُبدأ بالصلاة المكتوبة، أم يبدأ بالجنازة ؟

(1) -يمكن أن يقال: وقتُ طلوع الشمس-أي عندما يَشِعّ قرْن منها .. يبدأ ظهور شعاعها-إلى أن تستكمل طلوعها .

٣٧ / ٥٧