فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ج: أما قول الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ﴾ (1) هذا لا يعني بحال من الأحوال مشروعية القيام في حال الدفن من أول الدفن إلى آخره .. لا، والرواية التي جاءت دلت على أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما مر به يهودي وكان واقفا وكان أصحابه وقوفا فقال: " هكذا تصنع أحبارنا " فقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمر أصحابه بالقعود؛ هي التي ينبغي الأخذ بها والتعويل عليها، وترك القيام .. قد يقال حتى في الآية الكريمة بأنها كانت قبلَ هذا الفعل منه - صلى الله عليه وسلم - ، والفعل بَيَّن كيفية توجيه ما في الآية الكريمة .. نعم لابد من أن يكون هنالك قيام عندما يُنزَل الميت، فلعل القيام المشار إليه هذا القيام في وقت إنزاله .. لا يمكن أن ينزلوه وهم في حالة قعود أو أن يكون المتلقي للجثة وهو داخل القبر .. أيضا لا يمكن أن يكون قاعدا، ويمكن أن يُحمل القيام على أنّه مطلق الوجود حول القبر .. لعل هذا هو المراد، ويمكن أن يكون القيام في زيارة القبر بعد موت الميت بعد أن يدفن، فإذن لا دليل في الآية الكريمة على مشروعية القيام عند الدفن، وإنما الأخذ بما دلت عليه السنّة أسلم وأحوط وأنزه؛ والله تعالى أعلم .

س26: متى يبدأ هذا القعود، هل عندما يوضع في القبر أو قبل ذلك ؟

ج: نعم، عندما يوضع في القبر اللهم إلا الذين يتولون أن يُهيلوا التراب عليه فإنه لابد من تحركهم .

س27: تغطية القبر بشيء من الثياب أثناء إنزال الميت هل هو مشروع؛ وهل المرأة والرجل في ذلك سواء ؟

(1) -وقع سهو من الشيخ في قراءة هذا الجزء من هذه الآية الكريمة إذ قرأ: " لا تصلّ على أحد منهم ولا تقم على قبره "، وفي القرآن الكريم: ﴿ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 84 ] .

٤٥ / ٥٧