فتاوى للشيخ أحمد الخليلي في أحكام الجنائز أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أحكام الجنائز

الجزء ١ · صفحة ٤٨

فإذن المقام مقام ادّكار، وينبغي لكل إنسان أن يدّكر، ولكن هل الأوْلى تذكير من لم يدّكر أو يُترك الناس للاعتبار بالموقف ؟ فإنّ العظات مهما كانت بلاغتها والكلمات مهما كان اتساع معانيها في الدّلالة على الوعظ إلا أنّ شاهِد الحال أقوى من شاهد المقال، والاتعاظ بالمقام أوْلى، فالقضية هي محل نظر؛ أما إذا كان الناس من شأنهم أن يدّكروا ومن شأنهم أن يعتبروا بهذا الموقف فالأوْلى أن يُتركوا وشأنهم، وألاّ تُقطَع حبال ادّكارهم .. حبال اتعاظهم وتفكرهم في هذا الأمر؛ أما إن كان الأمر بخلاف ذلك، بحيث إنهم يُشيِّعون الموتى إلى المقابر ميتا بعد ميت .. يشيعون جنازة إثر جنازة ولا يتعظ أحدهم .. يشهدون هذه المشاهد وهم يمرحون ويشتغلون بحديث الدنيا وينهمكون في المجادَلات التي تتعلق بشؤون هذه الحياة الدنيا فالأولى تذكيرهم حتى لا يظلوا سادرين في غيهم، منهمكين في شؤون دنياهم، ناسين لهذا المنقلب الذي ينقلب إليه كل إنسان .

س32: بعد دفن الميت، هل يشرع رشّ قبره بالماء أم لا ؟

ج: نعم، يؤمر رشّ قبره بالماء ليتساوى، ومن أجل صلابة التربة .. حتى تتصلب التربة .

س33: بعض العوام يقول: إنه إذا تبقى شيء من الماء يرشّ على القبور التي بجانب هذا القبر ؟

ج: لا .. تلك القبور انتهى أمرها .. رُشَّ عليها ما كفاها .

س34: بالنسبة إلى النزول إلى القبر، هل يمكن أن ينزل إلى قبره منتعلا ؟

ج: على أيّ حال، إن كان أمرٌ يقتضي ذلك فلا مانع منه، بحيث يخشى أن يؤثّر شيء على قدميه فلا مانع من ذلك، ولكن ينبغي ترك النعل بعيدا عنه .. المقام ليس مقام انتعال .

س35: وجدنا ذات مرة عددا من القبور جاهزة وقد انحرفت بمقدار ملحوظ عن القبلة، فهل يمكن أن يدفن فيها؛ وإن كان لا، فكيف يُتصرف بها ؟

٤٨ / ٥٧