فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ج: على كل حال؛ أرى الأسئلة لديك كثيرة وسأضطر أن أجيب باختصار شديد على بعض هذه الأسئلة وإن كان كثير منها يحتاج إلى شيء من التحرير لعدم تحرير ذلك في كثير من الكتب المشهورة عند طلبة العلم وعوام الناس.

هذه المسألة-على كل حال-أمرها سهل؛ أما من كان راكبا .. ولا ينبغي للإنسان عند القدرة أن يركب عندما يُشَيِّع الجنائز، بل ينبغي له أن يمشي .. عندما يكون راكبا فليمش خلف الجنازة، أما عندما يكون ماشيا فلا مانع من أن يتقدم على الجنازة أو يتأخر عنها-يعني يمشي خلفها-ولا مانع من أن يمشي أمامها أو عن يمينها أو عن شمالها، فالكل جائز ثابت في سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ والله أعلم.

س: الآن الناس ابتكروا-إن صح التعبير-طريقة جديدة في حمل الجنازة فصاروا يصفون أمام الجنازة أسطرا طويلة ثم تمر الجنازة عليهم جميعا دون أن يكون أحد خلفها وقالوا صنعوا ذلك من أجل التيسير وعدم الزحام، فهل يصح هذا ؟

ج: أما ألاّ يكون أحد خلف الجنائز والكل يكون أمامها .. هذا مِمّا لا ينبغي .. ينبغي كما ثبت في السنّة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم …(1) أما صفوف بسيطة جدا إذا كانت في ذلك مصلحة مخافة الأذية أو ما شابه ذلك فالأمر يختلف، أما أن تمتد الصفوف وتكون طويلة فهذا لا أصل له أبدا.

س: في بعض الأحيان تكون الصفوف طويلة تكاد تستوعب كل الحاضرين ؟

ج: لا داعي لهذا أبدا.

على كل حال؛ أريد-أيضا-أن أنبه إلى أنّ الطفل إذا كان-طبعا-صغيرا لا يحتاج أن يُحمل على السرير بل يُحمل في الأيدي .. أنبه على هذا مخافة أن يُنكر بعض الناس على من يفعل ذلك، لأنّ كثيرا مِن الناس إذا سمعوا كلاما مِن بعض أهل العلم حملوه على العموم وقد يكون ذلك العالم لا يريد ذلك.

(1) -يبدو أنّ الشيخ لَم يُنْهِ كلامه.

١٠٨ / ٩٣٩