فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ج: لا، ليس ذلك على الإيجاب، وإنما على الندب والاستحباب، فقد أمر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بأن تُقدَّم الميامن-كما ثبت ذلك في الصحيح-ولكنّ ذلك على الندب-كما قلتُ-فلا ينبغي أن تُخالف هذه الهيئة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن من خالف ذلك لعدم معرفته بذلك-مثلا-أو لسهو وذهول أو ما شابه ذلك فلا شيء عليه بمشيئة الله، أما أن يتعمّد الإنسان أن يُخالِف السنّة الثابتة فإنّ ذلك مما لا ينبغي.

س: هل يُمكن للمُغسِّل أن يضع قفازين أو خرقة على يده طوال الغسل وليس فقط عند غسل العورة فقط ؟

ج: نعم، أنا قلتُ بالأمس(1) بأنه يمكن له ذلك، أما عندما يقوم بتغسيل الفرجين فلابد من ذلك، أما بالنسبة إلى بقية أعضاء الجسم فإذا فعل ذلك فذلك حسن، وإن كان ذلك لا يلزم.

س: يعني القفازان-الآن-تقومان مقام الخرقة ؟

ج: الحاصل يضع شيئا على يده التي يباشر بها الغسل.

س: البعض يضع قطنا في فرج الميت، فهل ورد في السنّة ما يشير إلى ذلك ؟

ج: على كل حال؛ ورد في السنّة الأمر بتطييب الميت، أما أنه يوضع في الموضع الفلاني وفي الموضع الفلاني أو ما شابه ذلك فتلك اجتهادات من أهل العلم، وقد اختلف العلماء:

1-منهم من قال: تُطيَّب الأماكن التي يَسجد عليها الإنسان تكريما لتلك الأماكن، أما ما عدا ذلك فلا يحتاج إلى تطييب.

2-ومنهم من يزيد على ذلك الفم والأنف.

3-ومنهم من يزيد على ذلك الفرجين. 4-ومنهم يزيد على ذلك الدبر(2) . وطبعا يضع ذلك-على رأي من يقول بذلك-بين الإليتين .. يضعه في قطنة ويضع تلك القطنة فوق ثوب ويربط ذلك الثوب الذي هو كالتُبّان مثلا.

(1) -في الجواب على السؤال 8.

(2) -لو تُزاد هنا كلمة " فقط " للإيضاح.

١٣١ / ٩٣٩