فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ١٦١ج: هذا الحديث صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك نقول: إنه ينبغي الاعتناء بهذا الأمر، وأن تُشيَّع الجنائز حتى تُدفن ويرجع بعد ذلك المسلمون، ويُشرع-أيضا-في ذلك الدعاء للميت، أما التلقين-كما قلتُ [ ص2 ]-لا يُلقَّن وإنما يُدعى له ويُسأل له التثبيت.
وأما بالنسبة إلى سؤاله عن الرجوع قبل ذلك(1) فالحاصل هو لا يجب عليه أن يرافقهم إن لم تكن هنالك حاجة تدعو إلى ذهابه معهم كأن يكون هو الأبصر بهذا الأمر ولا يَعرف أحدٌ كيف يوضَع الميت أو ما شابه ذلك .. إن لم تكن هنالك حاجة فلا مانع مِن أن يرجع، ولكن لا شك بأنه سيفوته الفضل؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
﴿ خامسا : أحكام صلاة الخسوف والكسوف ﴾
س: أطلعنا على أنّ خسوفا كليا للقمر سيكون في سماء هذه الدنيا وسيُرى-أيضا-مِن السلطنة، كيف يَتَعَامَل الناس مع هذَا الخسوف كما ورد في السنَّة ؟
(1) -لعلّ الأحسن أن يقال: " قبل الدفن "، للإيضاح.