فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

وكَيْفِية الصَّلاة قد اختلَف فيها العُلَمَاء، وأظُن أنَّه لا بَأس مِن الإطالة في هَذه القضية ولو استَغْرَقْنَا الوَقْت لأنّ المسألة تَحتَاج إلى ذِكْر فُرُوعٍ مُتَعَدِّدَة .. كَيْفِيَة الصَّلاَة اختَلَفَ العُلَمَاء فِيهَا، وأَذْكُرُ ذَلِكَ باختصار شديد:

1-ذَهَبَ بَعْضُ أهل العلم إلى أنّ الإنسان يُصلِّي ركعتين كالصلوات العَادِية-أيْ كصلاة سنَّة الفجر أو سنَّة الظُّهر أو ما شابه ذلك-بِشرط أن يُطيل في القراءة والركوع والسجود، و-طبعا-قولي " بِشرط " ليس مِن الشروط التي لابد مِنها وإنَّما ذلك على أنَّه سنَّة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأَقُول: " سنَّة ثابتة " .. أيْ الإطالة لا الاكتفاء بركعتين كالسنن التي أشرتُ إليها .. هذا مذهب طائفة مِن أهل العلم.

2-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنه يصلي كأحدث صلاةٍ صلاها مِن الفرائض، فإذا صلى بعد صلاة الظهر فإنه يصلي أربع ركعات كصلاة الظهر، وإذا صلى بعد صلاة الفجر فإنه يصلي ركعتين كصلاة الفجر، وهكذا بِالنِّسبة إلى بَقِية الصلوات، واحتجّوا على ذلك بِرِوايةٍ ضَعِيفة لا تقوم بِهَا حُجة.

وأمَّا الأولون فَقَد احتجوا بِبَعض الروايات ولكن تلك الروايات معارَضة بِرَوَايَات أَصَحُّ وأَثْبَت مِنْهَا فِي سنَّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

3-وَذَهَبَ بعضُ أهل العِلم إلى أنه يُصلي ركعتين ويأتي في كل رَكْعَة بِرُكُوعَين.

4-وذَهَبَ بعض أهل العلم إلى أنَّه يُخَيَّر إمَّا أَنْ يَأْتِي في كُل رَكعة بِرُكُوعِين أو أن يأتي في كل ركعة بِثَلاثَة أو أن يَأْتِي في كل ركعة بِأربعة أو أن يأتي في كل ركعة بِخَمْسة. 5-وأنْكَرَ بَعْضَهم الخمسة فَخَيَّرَ بيْن الثلاثة الأولى.

١٦٦ / ٩٣٩