فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مَا كَانت تَخْفَى عليه هذه الأمور ومع ذلك-كما قلتُ-خرج فزعا صلوات الله وسلامه عليه خَائِفًا مِن العقوبة فعلينا أن نتّعظ وأن نعتبِر بِمثل هَذِه الأمور وأن نَقِفَ وقفة مع النَّفْس لِمُحاسبتها في مثل هذه الحوادث وألاّ نَتَّخِذها أمرا عاديا عابِرا؛ والله-تبارك وتعالى-ولي الإعانة والتوفيق.
﴿ سادسا : أحكام صلاة العيد ﴾
أولا: أحكام متعلقة بالعيد
س: في لَيْلَة العيد .. هل هناك أَحْكَام شرعِية مُعَيَّنَة ينبغي على الناس أن يفعلوها أو يَصْنَعُوهَا قَبْلَ الصَّبَاح ؟
ج: إنه ينبغي للمسلمين أن يُرَاقِبوا رؤية الهلال وهذا مِنْ فُرُوضِ الكِفَايَة التي يَتَسَاهَل بِها كثير مِنَ النَّاس، فمِنَ المعلوم أنّ الهلال تتعلق به أحكام مُتَعَدِّدَة، ومِنْ أهَمِّ الأحكام التي نُريد أن نتكلم عنها في هذا الشهر:
1-ثبوت العيد، فإنّ صيام يوم العيد مُحَرَّم بالنصوص الصريحة وبإجماع الأمّة الإسلامية قاطبة.
2-وكذلك صلاة العيد مِنْ فُرُوضِ الكفايات على مذهب طائفة كبيرة مِنَ المسلمين.
وذهبت طائفة مِن المسلمين إلى أنَّها مِنْ فُرُوضِ الأعيان إلا مَنْ وَرَدَ استِثْنَاؤُه.
وذهب بعضهم إلى أنَّها مِنَ السُّنَن المؤكدة.
و-على كل-لا ينبغي لأحد أن يتساهل فيها إلا مَن كان له عُذْر شرعي.