فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

والصحيح-ما ذكرناه سابقا، وهو-أنه عليه أن يَدخُل مع الإمام لحديث: ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) .. هذا هو الصحيح عندنا، وإذا ثبت الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قلنا أكثر مِن مرة-فلا ينبغي لأحد أن يَقول بِخلاف ما ثبت به الحديث عنه صلوات الله وسلامه عليه.

أما بالنسبة إلى قضاء السنّة بعد الفريضة أو بعد طلوع الشمس ففيه كلام، ولعله لم يَرِد في السؤال فلا أتعرض له الآن(1) .

س: ما هي السّنن الراتِبة ؟

ج: قد تكلمنا بالأمس(2) على بعض السّنن الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن قوله وفعله صلوات الله وسلامه عليه، وبيّنَا(3) أنّ مِن السّنن المؤكَّدة سنّة الفجر وسنّة الوتر، وهنالك-أيضا-سنن مؤكَّدة أخرى، ولكنّها ليست مقيَّدة باليوم والليلة، وإنما تُفعَل لبعض الأسباب .. عندما توجد تلك الأسباب فإنه يُؤتى بها، وليس كلامنا في ذلك في هذا الوقت(4) .

أمّا بالنسبة إلى السّنن الراتبة فهي السّنن التي كان يُواظِب عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حضره، بِخلاف المؤكَّدة فإنه كان يُواظِب عليها في السفر والحضر.

و-قد قُلت(5) : إنّ-النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَترك سنّة الفجر والوتر لا في سفره ولا حضره.

(1) -وقد تعرض الشيخ له-بحمد الله تعالى-عند جوابه على السؤال 3 مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( يوافقه 28 أكتوبر 2004م ).

(2) -عند الجواب على السؤال 2 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

(3) -عند الجواب على السؤال 2 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

(4) -تكلم الشيخ عن بعضها عند الجواب على السؤال 2 مِن هذه الحلقة [ ص7 ]، وتكلم-أيضا-عن بعضها عند الجواب على السؤال 1 مِِن حلقة 25 رمضان 1425هـ ( يوافقه 9 نوفمبر 2004م ).

(5) -عند الجواب على السؤال 2 مِِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

٢٠٤ / ٩٣٩