فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢١٨وهكذا يَنبغي لِلإنسان أن يَجمَعَ بيْن الكلام مِن أوّلِه إلى آخِرِه، ولا يَنظُر إلى جزئيةٍ مِن الجزئيات، كما نَسمعُه مِن كثيرٍ مِن الناس عندما يُرِيدُ الواحِدُ منهم أن يُصلِّيَ في موضعٍ تَماما يَنظر هل لِلإنسانِ أن يَتّخِذَ أكثرَ مِن وطَن ؟ فيَنظرُ في هذه المسألة ويَجِد أنّ العلماء قالوا: " يَجوز لِلإنسان أن يَتّخِذَ أكثرَ مِن وطَن " فيَعمَلُ بِذلك ولا يَنظُر متى يَصِحُّ له ذلك أو متَى يَجِب عليه فذلك مُقَيَّدٌ فلابد مِن تَقيِيدِ الكلامِ المطلَق؛ والله ولي التوفيق.
س: هل تارك السنّة المؤكَّدة يُعتبَر خسيس المنزلة ؟
ج: قال بذلك بعضُ أهل العلم.
ومنهم الإمام السالمي رحمه الله، فإنه سُئل عن تارك السّنن المؤكَّدة فقال: " الله أعلم به، هو مات يوم مات وهو خسيس المنزلة والجنة لا يدخلها خسيس ".
وقد سُئل بعض أهل العلم عمّن يَترُك الوتر فقال: " هو رجل خسيس "-أو ما هذا معناه-وقال: " إنه لا تُقبَل له شهادة ".
هذا فيمن كان يُواظِب على ترك هذه السّنن ولا يبالي بها .. فالحقيقة هذا يدلّ على رِقّة في الدِّين إذ لا يُمكِن لأحد أن يَسمَع بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواظَبته على هذه السّنن الثابتة ويَسمَع-أيضا-بالفضْل العظيم الذي أعدّه الله-تبارك وتعالى-للآتي بهذه السّنن ومع ذلك يتهاون .. نعم إذا تركها مرة أو مرتين، فنحن لا نقوى على القول بأنه يَصِلُ هذه المرتبة، ولا أظنّ أنّ أؤلئك العلماء-أيضا-يريدون بذلك، وإنما يريدون مَن يُواظِب على ترك هذه السّنن، والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س: ما الفرق بيْن صلاة سنّة العشاء وصلاة الشفع ؟