فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

أو بفريضة العصر(1) وهذا بناء على أنَّه يَجوز التقديم والتأخير بين الظهر والعصر وكذلك بين المغرب والعشاء إذا كان الجمع جَمع تأخير، وهذا قول باطل وعن الدليل عاطل فلا ينبغي أن يُلتفَت إليه ولا أنْ يُعوَّل عليه .. كيف يُمكن لِلإنسان أن يُقدِّم فريضة العصر على فريضة الظهر أو فريضة العِشاء على فريضة المغرب إذا كان الجمع جمع تأخير(2)

(1) -قال الشيخ عند الجواب على السؤال 2 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ): " وأُنبِّه-أيضا-أنّ ما ذَكَرناه في مسألةِ الجمْع بيْن الصلاتيْن في الحَضَر هل يَأتِي المصلِّي بِالرواتِب ؟ ما ذَكَرناه مِن أنه عند بعض أهل العلم أوّلا يَأتِي في حالة الجمْع بيْن الظهر والعصر .. يَأتِي بِراتبةِ الظُّهرِ القبلِية ثم راتبةِ الظُّهْرِ البعدِية ثم راتبةِ العصْرِ القبلِية هذا بناء على رأي مَن يَقول بِالراتبة لِفريضة العصْر أما مَن لا يَقول بِذلك فلا يَقول بِهذا، وكذلك ما ذَكَرناه مِن القولِ الثاني بِأنه يَأتِي أوّلا بِراتبةِ الظُّهر القبلِية ويُمكِن أن يُؤخِّرَها .. أعني بعدَ الإتيان بِالفريضتيْن معا ثم يَأتِي بِراتبةِ الظُّهْرِ البعدِية ثم راتبةِ العصْرِ القبلية .. هذا بناءً على رأيِ مَن يَقول بِراتبةِ العصْر، وهكذا بِالنسبة إلى القولِ الآخَر الذي فَصَّلَ فيه أصحابُه إذا جَمَعَ بيْن الظهر والعصر جَمْعَ تأخير هل يَأتِي بِهما بعد الظهر أو بعد الصلاة الأولى ؟ هذا كلُّه بناءً على رأيِ مَن يَقول بِراتبةِ العصْر القبلِية، وقد قلنا: " إنه ليستْ هنالِك راتبة وإنما هو مُجرّدُ تَنفّل-فيه خيْرٌ كثيرٌ بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى-ولكن لا يُؤتَى بِها في حالةِ الجمْع "، فيَنبغي أن يُنتبَه لِهذا وإن كان واضِحا فيما أَحسب إذا جُمِعَ بيْن الدروسِ جميعا ".

(2) -قال الشيخ: " جمع تقديم " بدلا مِن " جمع تأخير " والظاهر أنه سبق لسان..

٢٤٩ / ٩٣٩