فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦ج: على كل حال؛ لِلثلث الأخِير مَزِيَّة كبيرة كما ثبتَ ذلك في السنّة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن إذا كان الإنسان لا يَستطيع على القيام في ذلك الوقت ولو في بعض الأحيان لأشغالِه وما شابه ذلك فلْيَنْوِ النيةَ الحسنة بِأنَّه إنْ استطاع على القيامِ فسيَفعَل بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-فإذا كان ذلك-أي القيام-مِنْ عادتِه ونَوَى النية الصادِقة ولكن مَنَعَه مانع مِنْ ذَلك فعسى أنْ يَحصُل على الفضْلِ العظيم بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-كما جاء ذلك في بعضِ الروايات.
س: ماذا يُقرأ في السنن الرواتب ؟
ج: على كل حال؛ أما بِالنسبةِ إلى سُنَّة الفجر فقد ذكرتُ في الماضي(1) بِأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَقرأُ فيها بعدَ " الفاتحة " سورة الكافرون في الأولى و " الإخلاص " في الثانية، وكان-أيضا-يَقرأُ في بعضِ الأحيان آيةً مِن سورة البقرة وهي قوله تبارك وتعالى: ﴿ قُولُوا آمَنَّا … ﴾ إلى آخِر الآية [ 136 ](2) ، وأما بِالنسبةِ إلى الركعةِ الثانية فكان يَقرأُ فيها الآية الثانية والخمسين مِن سورة آل عمران(3) ،
(1) -عند الجواب على السؤال 3 مِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).
(2) - ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ .
(3) -قال الله تعالى: ﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ .
قال الشيخ: " الأنعام " بدلا مِن " آل عمران " وهو سبق لسان نبه عليه في حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ).
وقال الشيخ عند جوابه على السؤال 2 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ): " لكن بَقِيَ أنه يَحتاج إلى نظر هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يَقرأ هذه الآية بِكاملِها أو أنه يَقرأُ الجزءَ الأخيرَ منها ؟ حيثُ إنه جاء في الروايةِ المروية عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ آمَنَّا … ﴾ .. مِن هذا إلى آخِرِ الآية، فهل كان يَقرأُ - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ … آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ .. هذا الجزء فقط بعد فاتحة الكتاب كما هو الظاهِرُ مِن الرواية أو أنه كان يَقرأ الآية مِن أوّلِها ؟ فهذا مُحتمِل ".