فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

ج: على كل حال؛ هي صلاةٌ واحدة، وإنَّما إذا قدَّمها الإنسان سُمِّيَت بِالشُّرُوق عند الناس وإذا أخَّرَها سُمِّيت بِصلاة الضحى.ووقتُ هذه الصلاة بعدَ أن تَرْتَفِع الشمس بِمقدارِ قيد رُمْح إلى زوال الشمس، وبعضُ العلماء يَقول إلى مَا قبل الزوال، والأمرُ قريب لأنّ المعنى واحد أنَّه لابد مِن أن يَنتهي منها قبلَ زوالِ الشمس وهذا بناء على أنّ وقتَ النهي يَدخل بِزوالِ الشمس، ومنهم مَن يَقول إنَّه يَدخل بالضَّحْوَة الكُبْرَى، ولكن القول الأول هو القول الصحيح، فإذن وقتُها ما ذكرتُه ولكن بَقِيَ أنّ الأفضل أن يَأتِي بِها عندما تَشْتَدُّ الحرارة وذلك مِن نِهاية الرُّبع الأوّل مِن النَّهار فصاعدا .. هذا هُو الأفضل لِمَن يَتَمَكّن، أمَّا مَن لَم يَتمكّن فالأمر يَسِير بِمشيئة الله تبارك وتعالى .. هذا وقد وَرَدَتْ أحاديث كثيرة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على فضْل هذه الصلاة .. أمر بِها بعض أصحابِه رضي الله-تبارك وتعالى-عليهم، ولا يَنبغِي لِلنّاسِ أن يُفَرِّطُوا فيها وَلَو في بعضِ الأحيان على أَقَلِّ تَقدِير.

س: الوتر والشفع منهم مَن يُصلِّيها ثلاثا بِدون فاصل ومنهم مَن يُصَلِّي ركعتيْن ويُصَلِّي بعدها ركعة، فهل كل ذلك جائز أم هناك الأفضل ؟

ج: الأفضل أن يُصَلِّيَ الإنسان ركعتين ويُسَلِّم ثم يُصَلِّي ركعةً ثالثة .. أي بعد التسليم.

وبعض العلماء يقول: يُصَلِّي ثلاث ركعات مِن غيْر أن يَفْصِلَ بِالتسليم.

وبعضهم-أيضا-يَأتي بِكيفيةٍ ثالثة وهو أن يُصَلِّيَ ثلاثا مِن غيْر أن يَجلسَ بعد الركعة الثانية .. يَقوم بعد الركعة الثانية كما يقوم بعد الركعة الأولى ويَأتي بِالركعة الثالثة ويَقرأ بعد ذلك التشهّد ويُسَلِّم.

والأوّل أفضل؛ والله أعلم.

س: هل له أن يُصَلِّيَ السنّة أربع ركعات بدون فاصل ؟

٢٦٠ / ٩٣٩