فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٢٧١ج: الطهارة شرط لصحة الصلاة والصلاة لا تصح إلا بطهارة .. بناء على هذا الكلام-الذي ذكرتُه-وهو متفق عليه بين أهل العلم لأدلة متعددة من سنّة رسول الله صلى الله وسلم عليه .. نعم، من كان لا يستطيع أن يحافظ على الطهارة فإنّ عليه أن يأتي بالصلاة ولو كان ذلك بغير طهارة تامة أو بغير طهارة أصلا إذا كان لا يجد الماء ولا يجد التراب أو لا يستطيع أن يستعملهما ولم يجد من يعاونه على ذلك، فهذا الرجل إذا كان يتمكن من الطهارة فلابد له من الطهارة، ولا تصح صلاته إلا بذلك، والطهارة لابد من أن يحافظ عليها في جسده وفي ثوبه، ويمكنه أن يربط شيئا على إحليله من مثل قطن أو ما شابه ذلك على أنها توجد بعض الوسائل في هذا العصر .. بإمكانه أن يستعمل ذلك، والحاصل إذا أمكنه أن يستعمل شيئا من الأمور التي يمكن أن لا تصيبه النجاسة إذا استعملها فلابد من ذلك، وإذا تعذر عليه ذلك فعليه أن يتقي الله-تبارك وتعالى-قدر استطاعته ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولكن كثير من الناس يتساهلون بمثل هذه الحجّة فعلى الإنسان أن يستفتي نفسه فإذا كان يستطيع فلابد من ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.
س: عندما لا يكون الرجل مطمئنا إلى صلاة الإمام، هل له أن يشقّ الجماعة ليقيم هو صلاة أخرى ويحدث بذلك بلبلة في أوساط المصلين أم ماذا عليه أن يصنع في مثل هذه الحالات ؟
ج: لا، ليس له أن يشقّ عصا الجماعة فذلك مما نهي عنه بل عليه أن يصلي خلف ذلك الإمام ولو كان ذلك الإمام فاجرا اللهم إلا إذا كان ذلك الإمام يأتي في صلاته بما يفسدها فإنّ من صلى خلفه عليه أن يعيد الصلاة، والمسألة التي سأل عنها داخلة في ضمن هذه المسألة على رأي غير واحد من أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: هل تجوز الصلاة بالنظّارة ؟
الجواب / لا مانع من ذلك إذا كانت لا تشغله وليست من الآنك والشبه ونحوها والله أعلم