فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٣

وقد جاء في رواية أنّ يومَ عاشوراء هو اليوم التاسع ولكنّه حديث ضعيف بل باطل لا يَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

* صيام أغلب شعبان(1)

وثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه كان يَصوم شهر شعبان .. جاء في بعض الروايات أنه كان يصوم شهر شعبان، وجاء في بعضها ما يدل أنه كان يصوم أغلب شعبان، وهذه الرواية هي الرواية الصحيحة، لِما ثبت مِن النهي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عن تَقدُّم رمضان بِصوم يوم أو يومين، فالرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يُواظِب على صيام أغلب شعبان، والرواية الأخرى محمولة على الغالِب.

وجاءت رواية فيها الأمر بصيام الخامس عشر مِن شعبان ولكنّ هذه الرواية باطلة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وجاء في رواية أخرى أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن صيام النصف مِن شعبان-وقد حَمَلها بعض العلماء على اليوم الخامس عشر، وحملها بعضهم على النصف الثاني مِن شعبان لِمَن كان يَشُقُّ عليه ذلك، وحملها بعض العلماء على مَن ابتدأ الصوم مِن منتصف شهر شعبان وهذا بناء على ثبوت هذه الرواية كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء-ولكنّ هذه الرواية لا تَثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-على الصحيح-كما هو مذهب جماعة كبيرة مِن أهل العلم.(2)

* حكم صيام يوم التروية والعشر الأول من ذي الحجة

(1) - ينظر: الملحق رقم 8.

(2) - ينظر: الملحق: رقم 1.

٢٩٥ / ٩٣٩