فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

ج: عل كل حال؛ يُمكِن أن تَتعدَّد بِتعدُّد البلدان وفضلُ الله - سبحانه وتعالى - عظيم .. نَحن نَعلَم أنّ القرآن نَزَل في ليلةِ القَدْر وتلك ليلةٌ واحِدَة وليستْ بِليالي متعدِّدة .. هي ليلةٌ واحِدَة ولكن نظرا لاختلافِ اليومِ أو الليلةِ مِن بلادٍ إلى بلادٍ أخرى-كما هو ثابت لا شك فيه-فإنّ ذلك يُمكِن أن يَتعدَّد بِتعدُّدِ البلدان ويُمكِن أمرٌ آخَر فالحاصِل أن نَجزِم بِذلك جزما مِمّا لا نقوى عليه لأننا نَعلَم بِأنّ القرآن نَزَل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلةِ القَدْر وهي ليلةٌ واحِدَة وليستْ في الموضِع الفلاني متقدِّمة عن تلك الليلة في ذلك الموضع أو هي متأخِّرة عن ذلك الموضِع، فالحاصِل الفضْل عظيم وليَقُم الإنسان هذه الليالي-كما قلنا-وعسى الله-تبارك وتعالى-أن يُوفِّقَه لِهذه الليلة، و-حقيقة-الجزم بِأنها متعدِّدة جَزَمَ بِِه بعضُ أهل العلم وأرى السلامة أن نَكِلَ أمرَ ذلك إلى الله تبارك وتعالى.

س: هل تَختصّ هذه الليلة .. ليلة السابع والعشرين مِن رمضان بِشيءٍ مِن الأحكام أو النوافل أو السّنَن بِحيث تُميَّز عن غيرِها ؟

ج: إنّ هذه الليلة المباركَة مِن ليالي شهرِ رمضان المبارَك، وقد ثبتَ عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ما يَدلّ على فضْلِ قيامِ هذا الشهرِ المبارَك، فقد قال صلوات الله وسلامه عليه: ( مَن قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفِرَ له ما تَقدَّم مِن ذنبِه )، وجاء عنه صلوات الله وسلامه عليه ما يَدلّ على فضْلِ هذا الشهرِ الكريم-في غيرِ هذا الحديثِ-الكثيرُ الطيِّب، فهذه الليلة ليلةٌ مِن هذا الشهرِ المبارَك الذي يُؤمَر بِقيامِه، كما أنها ليلةٌ مِن ليالي العشْر الأخيرَة مِن شهرِ رمضان وهي أفضلُ مِن سائرِ ليالِي هذا الشهرِ المبارَك، و-أيضا-هي مِن أوْتارِ هذه العشْر.

٣٣٢ / ٩٣٩