فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٤٧وقد سألني أحدُ السائلين(1) عن الحديثِ الثابتِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على حسب ما قرَّره بعضُ أهل العلم(2) أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذَكَر فيمَن يُحافِظُ على السّنَن: ( لا يَزال عبدي يَتقرَّبُ إلَيَّ بِالنوافِل حتى أُحِبَّه فإن أَحْبَبْتُه كنتُ سَمْعَه الذي يَسْمَعُ بِه ) إلى آخِرِ الحديثِ المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. سألني عن معنى هذا الحديث وكنتُ أَظُنُّ الوقتَ قد انتَهى في تلك الليلة فوعدتُه بِأن أُجِيبَ في مناسبةٍ أخرى ولكن كنتُ أُرِيدُ أن أُطِيلَ في ذلك ولكن الأسئلة الكثيرة التي تَتعلَّق بِهذا الشهرِ الكريم كما نرى فأَكتفِي بِجوابٍ مُختصَرٍ عن هذا الحديث وهو فيه كفاية بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى:
فالعلماء قد اختلَفوا في هذا الحديث:
(1) -السؤال 9 مِن حلقة 24 رمضان 1425هـ ( يوافقه 08 نوفمبر 2004م ).
(2) -قال الشيخ عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ): " جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: ( مَن عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تَقرَّب إلي عبدي بشيء أفضل مِمّا افترضتُه عليه، وما يزال عبدي يَتقرَّب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإن أحببتُه كنتُ سَمعَه الذي يَسمع به، وبصرَه الذي يُبصِر به، ويدَه التي يَبطِش بها، ورِجلَه التي يَمشي بها، وإن سألني … ) إلى آخر الحديث، وهو وإن كان قد تكلم فيه بعض العلماء إلا أنه قد جاء مِن طرق أخرى يَشدّ بعضها بعضا فيَرتقي بذلك الحديث إلى درجة القَبول .. هذا الذي نراه في هذا الحديث ".