فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

نَفعَل ذلك ونَرجو الله-تبارك وتعالى-مِنْ أن يُوفِّقَنا لِلأجْر والثواب على أَنَّ-أيضا-العلماء اختلَفوا هل يَحصُل على هذا الثواب مَن عَلِمَ بِهذه الليلة أو أنه يَحصُل على ذلك مَنْ قام هذه الليلة سواء ظهرتْ له شيءٌ مِن العلامات أو لَم يَظهَر له شيءٌ مِن ذلك ؟ هذا خلافٌ طويل عريض ولذلك لا أرى داعيا لِلبحثِ في بعضِ هذه القضايا التي ليس لَها دليل قاطِع كما أشرتُ في قضية هل يَكون في المنطقة الفلانية في ليلة كذا أو في ليلة كذا أو ما شابه ذلك ؟ فقلنا: هذا السلامةُ في عدمِ التَّطَرق إليه وأن نَكِلَ أمرَ ذلك إلى الله-تبارك وتعالى، وقد أشرتُ إلى ذلك إشارة بِالأمس(1) -ولكن مهما كان هذه الليلة فيها فضلٌ عظيم كما جاء ذلك في القرآن الكريم .. وصفها الله-تبارك وتعالى-بِأنّها ليلة مباركة وهي ليلة القدر-خلافا لِمن يَزعم بِأنَّها ليلة الخامس عشر مِن شعبان-وأيضا أُنزِل في هذه الليلة-وهي ليلة القدر-سورة بِكَامِلِهَا(2) وقال تَفْخِيما لِشأنِها: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴾ [ سورة القدر، الآية: 2 ] ثم قال: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ - تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا … ﴾ [ سورة القدر، الآية: 3 ومِن الآية: 4 ] .. على كل حال أيضا؛ أطال بعضُ العلماء الكلامَ على الروح والمرادِ بِالروح ولا أرى داعِيا لِتَطْوِيل الكلام بِذلك ما دام ليس هنالك دليلٌ قاطِع على تلك الأقوال ..

(1) -عند الجواب على السؤال 9 مِن حلقة 26 رمضان 1425هـ ( يوافقه 10 نوفمبر 2004م ).

(2) - ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ - لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ - سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [ سورة القدر ].

٣٤٤ / ٩٣٩