فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

ج: الراتب الشهري لا تجب فيه الزكاة إذا كان ذلك الشخص الذي يتقاضاه ينفقه في ذلك الشهر أو بعده مباشرة بمعنى أنه لا يحول عليه الحول بعد أن بلغ النصاب فإذا كان الإنسان الذي يتقاضى ذلك الراتب كما قلتُ يقوم بنفقته على نفسه أو يتصدق به أو ما شابه ذلك من الأمور ولا يبقى معه منه شيء أو لا يبقى معه إلا القليل فإنه لا تجب عليه الزكاة وأريد بالقليل هو ذلك القليل الذي لا يصل النصاب أما إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول سواء كان بمفرده أو كان قليلا ولكنّ ذلك الشخص يملك غيره من الأموال بحيث إنه إذا جمع ذلك الراتب وذلك المبلغ الذي تبقى من الراتب إلى ذلك المال الذي يملكه من غير الراتب فإنه يبلغ النصاب فتجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول فالإنسان مثلا إذا ملك في هذا الشهر مائه ريال زادت على حاجته وملك في الشهر الثاني كذالك مائه أخرى فإنه ينتظر متى يبلغ النصاب وقد ذكرنا أكثر من مرة أن الريالان لا يمكن أن نحدد لها نصاب إلا بالنظر إلى قيمة الذهب فإنها إذا بلغت قيمة عشرين مثقالاً من الذهب فإنها تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول فإذا ملك الإنسان مقدار ما يساوي عشرين مثقالاً من الذهب وحال عليها الحول القمري فإنه يجب عليه أن يخرج من الزكاة أما إذا لم يحُل عليه الحول فلا زكاة فيه إلا كما قلت إذا كان هناك شيء من المال الآخر الذي يملكه الإنسان سواء كان من الريالات أو من الذهب فإنه ينظر إلى الكل بعد أن يحول عليه الحول وبعد أن يحول الحول بعد أن ملك النصاب يزكي ذلك بقيت هنالك قضية هي أن الإنسان مثلاً يملك النصاب من الريالات في شهر رمضان ثم يتقاضى في الشهر الذي يليه راتباً ثم يتقاضى في الشهر الذي يليه راتباً وهكذا إلى أن يحول عليه الحول في رمضان فكيف يزكي ؟ حال عليه الحول على الراتب الذي يتقاضاه في رمضان بينما الحول لم يمض علي بقية الرواتب الأخرى فهنا بإمكانه أن يقوم بزكاة ذلك المال الذي ملكه في شهر رمضان

٤١٠ / ٩٣٩