فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ١ · صفحة ٤٥

نعم، كنا نتكلم على حديث عمر رضي الله-تبارك وتعالى-عنه، وقلنا: إنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى رواه في رواية عن عمر-رضي الله تعالى عنه-مباشرة ورواه في رواية عنه بواسطة كعب بن عجرة وفي رواية عن الثقة والظاهر أنه كعب، وقلتُ: بأنه يمكن أن يكون قد سمعه من عمر على رأي طائفة كبيرة من أهل العلم، وهذا هو الذي يؤخذ من كلام الذهبي وقبْلَه من كلام أبي نُعَيْم، وكذلك ذهبت إليه طائفة من المتقدمين وإن كان كثير من العلماء على خلاف ذلك، وإذا قلنا بهذا الرأي-وهو الذي يظهر-فلا إشكال في الأمر، وإذا قلنا بأنه لم يَسمع منه فقد بيَّن الواسطة الذي سمعه منه، ولا إشكال في ذلك على الرأي الأول، فإنه يمكن-كما قلتُ-أن يكون مرة يُحدِّث عن الأصل ومرة يحدث عن الفرع على أنه على تقدير عدم ثبوت الرواية الثانية فإنها تكون من باب المزيد في متصل الأسانيد، فيكون الراوي قد أخطأ في ذكره لكعب، وعلى كل حال ليس هذا الموضع يكفي لتحقيق الكلام على هذا الحديث، وقد ذكرنا ذلك في موضعه؛

٤٥ / ٩٣٩