فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ١٥٨

هل الأفضل له أن يؤجِّر في حياته أو أن يوصي بذلك ؟ لاشك أن الأفضل له أن يؤجّر في حياته ذلك، بل الأفضل للإنسان أن يؤدي ما عليه من جميع الحقوق في حياته وإنما يؤخر الوصية للأقارب الذين لا يرثونه فإن الوصية للأقارب لا يمكن أن يؤديها الإنسان في حياته بل لابد من أن تنفَّذ بعد وفاته، أما ما عليه من كفارات أو ديون أو ما يريد أن يتبرع به أو ما شابه ذلك فإن الأولى أن يأتي به في حياته، ذلك لأن الإنسان لا يدري ماذا عسى أن يعرض للورثة أو للوصي أو ما شابه ذلك وهل سيؤدون ذلك على الطريق المطلوب أو لا ثم الإنسان أيضا لا يضمن أن يبقى معه المال إلى أن يموت فقد يضيع منه أو قد تصيبه جائحة أو ما شابه ذلك ثم إن الإنسان لاشك أنه إذا أداه في حياته .. لا شك أن هنالك فرقا بينما إذا أداه في حياته أو أداه بعد ذلك لأن الإنسان قد لا يبالي بالمال بعد وفاته أما في هذه الحياة يكون حريصا عليه غاية الحرص فإذا أداه في حياته فلا شك أنه أولى من جميع هذه الوجوه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

أحكام الاستعداد للذهاب للحج

س: ماذا يَنبغي على الذي يُريد أن يَحُج إلى بيت الله الحرام ؟ ماذا عليه أن يَصنع كاستعداد لهذه الفريضة ؟

ج: إنّ الحج فريضة مِن فرائض الإسلام بل هو رُكن مِن أركانه، والأدلّة على وجوبه متعدِّدة مِن كتاب الله-تبارك وتعالى-ومِن سنّة رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وقد أجمعت على ذلك الأمّة الإسلامية بل هو مِن الأمور المعلومة مِن الدِّين بالضرورة لعامّة المسلمين، ولذلك لا أرى حاجة للإطالة بذِكر تلك الأدلة.

٤٥٠ / ٩٣٩