فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤فينبغي أن يُنتبَه لِمثل هذه الأمُور، وأن يَقرَأَ الإنسانُ ولو مُختصَرا مِن المختصَرات إن كان يَسْتطيع على القَراءة، وأنْ يَسأَل أهل العلم عن أحْكَامِ شَرْع الله-تبارك وتعالى-في هذه القضية وفي غيرها، وليس له أن يَتَقدَّم على شَيءٍ بِغَيْر عِلم فإنّ ذلك-والعياذ بِالله تبارك وتعالى-قد يُوقِعُه في بَعضِ الأمور المخَالِفة لِشَرْع الله بَلْ الإتْيَانُ بِأمر مِن الأمور ولا يَعرِف الإنسانُ حُكْمَه .. هذا الأمرُ نَفْسُه مِمّا لا يَنبغي لأحد أن يَذهبَ إليه وإن اختلَف العلماء في هلاكه في التَّقَدُّم مِن غَيْر عِلم إذا صَادَفَ الحق، أما إذا لم يُصادِف الحق فإنه لم يَقُل أَحَدٌ بِسَلاَمتِه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
أحكام محظورات الإحرام
س: ما حكم مَن قَتَلَ الصيْدَ في الحرَم مِن غير عَمْد ؟ وهل حَجّه صحيح أو لا ؟
ج: قَتْلُ الصيْدِ لِلْمُحْرِم سواءً كان في الحِلِّ أو في الحرَم وهكذا بِالنسبة إلى قَتْلِ الصيْد في الحرَم .. الصيْدُ لِلْمُحْرِم حرام في الحِل وفي الحرَم، والصيْد في الحرَم حرام على المُحِل والمُحْرِم، فليس لِلإنسان أن يصيد مِن الحرَم ولو كان مُحِلاًّ، كما أنه ليس لِلْمُحْرِم أن يصيد ولو كان مِن الحِل .. هذا أمرٌ يَنبغي أن يُنْتَبَهَ إليه، لأنّ بعضَ الناس لا يُفَرِّقُ بيْن الأمْريْن وقد يَقَعُ في خطإٍ في هذه المسألة، فتَعمُّد ذلك حرام ومعصيةٌ مِن معاصي الله بل كبيرةٌ مِن كبائر الذنوب، فمَن فَعَلَ ذلك فعليه أن يَتوب إلى ربِّه وأن يَرجِع إليه-تبارك وتعالى-وأن يُؤَدِّيَ ما عليه، وبِما أنّ السائل لم يَسأل عن ذلك لأنه بِحمد الله-تبارك وتعالى-لم يَتعمَّد ذلك فلا حاجة لِلكلام عليه ولاسيما أنني قد تَكَلَّمْتُ على ذلك بِالأمس(1) .
(1) -عند الجواب على السؤال 1 من حلقة 15 رمضان 1424هـ ( 10/11/2003م ).