فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦فذهب بعضهم إلى أنه إذا وُجِدَ في تلك القضية حُكْمٌ لاثنيْن مِن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَكَمَا بِه على بعضِ الناس الذين وَقَعَ منهم مثلُ الذي وَقَعَ فيه هذا الإنسان فيَكفيه أن يَأخذ بِذلك الحكم.
وذهب بعضُ العلماء إلى أنه لابد مِن الحُكْم في تلك القضية مَرّة أخرى.
وأنا قد ذكرتُ أنّ هذا الشخص لا بأس عليه بِمشيئة الله ولكن إن شاء الاحتياط فلابد مِن أن يَبْحَثَ عن حَكَمَيْن عَدْلَيْن حتى يَحْكُما له في هذه القضية.
س: يَحْكُمَا له بِالجزاء ؟
ج: نعم .. يَحكما عليه بِالجزاء في هذه القضية، لأنّ هذه القضية تَحتاج إلى حُكْمٍ، بِنصّ الكتاب العزيز.
س: وهم يُبَيِّنُون له معنى الجزاء ؟
ج: ما هو الذي يَلزمه لكن-كما قلتُ-نَحن نَعتمِد الرأي الآخر وهو أنه لا شيءَ على المخطِئ ولكن الرأي الثاني هو مذهب الجمهور ومَن احتاط وأخذ بِه فلا شك أنّ فيه سلامة.
س: مِن المعلوم أنّ الطِّيب مِن الأمور التي يُمنَع منها الحاج غير أنّ كثيرا مِن النَّاس قد يَلْتَبِس عليهم الأمر ولَربما يُضَيّقُون على أنفُسِهم أمورا قد وسَّع الله-تعالى-عليهم فيها مِن ذلك ما يَتعلق بِالنّظافَة فنجِد بعضَ الناس يَمْتَنِعون عن الاستحمامِ أو السِّواك طيلة أيام الإحرام، وسؤالنا عن مَشروعية استخدام المواد التالية لِلمُحْرِم:
1-استخدام بعضِ أنواع الصابون كالذي به رائحة " الديتول " أو رائحة اللّيمون أو رائحة الفواكه الأخرى .. فهل استخْدام مثل هذه الأنواع لِلمُحْرِم سوَاء غسل الأيْدِي أو الاستحمام أثْنَاءَ فترة الإحرام مِن الممنوع ؟
ج: لا، هذا ليس مِن الممنوع، فهذه الأشياء لا مانع لِلإنسان مِن الاستحمام بِها أو مِن غسل اليدين أو ما شابه ذلك.