فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢3-ومِن ذلك جزاءُ الصيد، فإنه منصوص عليه بنَصٍّ قاطعٍ مِن كتاب الله تبارك وتعالى(1) ، وهو على التخيير، إما أن يَذبح الإنسان ذبيحةً تُساوي ذلك الصيد الذي صَادَه، وذلك معلوم في كتب الفقه، وإما أن يُقَوِّمَ ذلك بالدراهم ثم يَشتري بِقيمة تلك الدراهم طعاما ويَدفع لكل مسكين نصف صاع مِن ذلك الطعام، وإما أن يَصوم بِمقدار يوم بِمقابل إطعامِ مسكين فإذا كان الطعام يُساوي طعامَ ثلاثين مسكينا فعليه أن يَصوم ثلاثين يوما أو كان ذلك أكثر فعليه أن يَصوم بعدد ذلك وهكذا إذا كان أقل وليس له أن يَدفع قيمة الطعام بل عليه أن يُقَوِّمَ ذلك بالدراهم ثم يشتري بذلك طعاما ويَدفعه وليس له أن يَدفع القيمة، وفي هذه المسألة تفاصيل كثيرة، لا أريد أن أبيِّنها الآن(2) .
4-ومِن ذلك هدْي المُحْصَر، فمَن أُحْصِرَ عن الحج أو العُمرة فعليه الهدْي .. عليه أن يَذبح ذبيحة(3) ، واختلفوا إذا لم يَستطع على الهدْي هل يَجب عليه الصيام ؟
فذهب كثير مِن أهل العلم إلى أنه يَجِب عليه الصيام .. عليه أن يَصوم عشرة أيام.
(1) -قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ﴾ [ سورة المائدة، الآية: 95 ].
(2) -وقد بيّن الشيخ تفاصيل أخرى في هذه المسألة عند الجواب على السؤال 5 مِن حلقة 16 رمضان 1424هـ ( 11/11/2003م ).
(3) -قال الله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ].