فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

وفي المسألة خلاف معروف ولكن-على كل حال-أجمعت الأمّة الإسلامية عن بَكرة أبيها على أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وَقَفَ إلى أن غَرَبَت الشمس ودَخَلَ جزءٌ مِن الليل وقال: ( خُذُوا عنّي مناسِككم لَعلِّي لا أَلْقَاكم بعد عامي هذا )، وقد بيَّن صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنّ هَدْيَه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهدْيَ المُسْلمِين مُخالِفٌ لِهدْي أهل الشرك حيث إنّ أهلَ الشرك يَخرُجون مِن عَرفة قبل غُروب الشمس .. عندما تكون الشمس على رؤوس الجبال كأنَّها عَمائم الرجال، فيَنبغي لِلإنسان أن يَقتدِيَ بِرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يَهتدِي بِهدْيه وأن يَسِير على طريقِه صلوات الله وسلامه عليه، وأن يَحذَر كل الحذَر مِن الوُقوع في مُخَالَفة سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومُوَافقَة هَدْي المشركين فحذَار …(1) المشركين، فنأخذ بِهذا الأمر الواضِح الجَلِي.

أما فسادُ الحج ففيه ما فيه مِن الكلام لأهل العلم.

س: لَحق بِيوم عَرفة في وقتٍ متأخِّرٍ مِن الليل ؟

ج: ما دام قد جاء في الليل .. أي جاء إلى عَرفة قبل طلوع الفجر وأدرك شيئا مِن الليل في ذلك الموقف فإنه لا حرج عليه، بِنصّ السنّة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ولا عِبْرةَ بِرأيٍ يُخالِف ذلك، وإذا جاء نهر الله بَطل نهر معقل؛ والله أعلم.

س: في عرفة، مَن اعتمد على خطبة المذياع بعد صلاة الظهر والعصر جَمْعًا ؟

(1) -وقع هنا-للأسف-انقطاع في الشريط لخلل أثناء تسجيله مِن التلفزيون، ويبدو أنه غير مؤثّر في جواب الشيخ.

٥٣٨ / ٩٣٩