فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

س: مَن الذي يَصْدُق عَليه أن يَكون مَحْرَما .. رُبّما يَكون لأحد النسَاء صبي، هل يُمْكن أن يَكون هو مَحْرَمها في هذا السّفَر ؟

ج: أما الصّبي إذا كان صَغِيرا فلا يُمْكِن، وأما إذا كان مُرَاهِقا .. أي كانتْ حَالُهُ تَقْرُب مِن حَالة البُلُوغ فإنّ أهل العلم قد اختلفوا في ذلك:

مِنْهم مَن قال: إنّ هذا يَكْفِي لأَنْ يُرَافِق المرأةَ في سَفَرَهَا ولاسيما إذا كان هُنَالِك رِجَالٌ مِن أَهْل الصّلاح مَعُهُم نِساء.

وبعضُ العُلماء يَشْتَرِط البُلُوغ.

ولا شكّ أنّ القَوْل بِاشْتِرَاط البُلُوغ قَوْل قَوِي جِدًا، ولكن في مِثْل هذه الحالة إذا كان الصبي مُرَاهِقًا لِلبُلُوغ وكان لَبِقًا .. لَه دِراية بِمثل هذه الأمور فلا أرى بأسًا بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

س: امرأةٌ تُرِيدُ الذَّهَاب إلى العُمْرَة بِدُون مَحْرَم .. مَعَ أجَانِب ؟

ج: قلنا نَحْنُ: إنّ هَذِه المرأة إن كَانتْ لم تَأتِ بِالعُمْرَة الوَاجِبَة-على رأي مَن يقول بِذلك-فإنه قد يُرَخّصُ لَهَا عَلَى رَأيِ بَعْضِ أهل العِلْم إذا كانت تَذهَبُ مع نِساء مع رِجال مِن أهْل الصَّلاح.

وذَهَبَت طَائِفَة كَبِيرَةٌ مِن أهل العِلم إلى أنه لَيْسَ لَهَا أن تَذْهَب إلا مَع زَوج أو مَحْرَمَ؛ ولا شَك بِأنّ هَذَا القَوْل أسْلم، فينبغي لَهَا إن كَانت لم تُؤَدِّ العمرةَ الوَاجبة-على القَول بِوجوبِها-أن تَنتَظِر حتى تَجِدَ زَوجا أو ذَا مَحْرَمٍ مِنْهَا وَتُسَافِر مَعَهُ بِمَشِيئَة الله-تبارك وتعالى-وتَأْتي بِالعمرة وبِفَرِيضَة الحج؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: زوج أخت المرأة، هل يعد مَحْرَمًا لها إذا ما أرادت الذهاب إلى الحج ؟

ج: لا .. لا يُعَدّ مَحْرَمًا لَها، وذلك لأنّ هذه الحُرْمَة .. أيْ عدم جَوَاز نكاح ذلك الرَّجل لَها في ذلك الوَقت حُرْمَة مؤقتة ولذلك لو:

1-ماتت أختها.

2-أو طلقها وخرجت مِن عدتِها إذا كان الطلاق رَجْعيًا.

٥٨٦ / ٩٣٩