فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٦أما إذا كانت قد طافت طواف الحج وبقي عليها طواف الوداع فإنها تُعْذَرُ عن طواف الوداع، بِنَصِّ السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما جاء ذلك في مسند الربيع(1) -رحمه الله-وجاء عند غيره من أئمة الحديث وذلك الحديث مُخَصِّص لِلحديث العام الدَّال على أنه يُؤمر الإنسان بِأن يَطوف طوافَ الوداع .. هذا الحديث مُخصِّصٌ له والخاصّ يَقضي على العام تَقَدَّم أو تَأَخَّر عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: المرأة التي حاضتْ وأجَّلَتْ طواف الإفاضة مع طواف الوداع .. جعلتْهما واحدا ؟
(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (11) ما تفعل الحائض في الحج:
حديث رقم 439: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: قلتُ لِرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنّ صفية بنت حيي قد حاضت " فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لعلها حابستنا ؟! ألم تكن قد طافت معكن بالبيت ؟ ) قلتُ: " بلى " قال: ( فاخرجن ).
أو حديث رقم 441: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين-رضي الله عنها-قالت: " إنّ صفية بنت حيي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حاضتْ فذكرتُ ذلك لِرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ( أحابستنا هي ؟! ) فقيل أنها أفاضتْ، قال: ( فلا إذن ) ".