فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٥٧ج: نعم يلزمه ذلك على قول من يقول بوجوب رد السلام أي أن رد السلام فرض واجب ، كما هو قول جمهور العلماء ، بل يجوز له أن يزيد على ذلك قوله "ومغفرته" فإنها قد جازت في رواية ، وهي وإن كانت ضعيفة إلا أن ظاهر القرآن يؤيد جواز الزيادة ، وإن كنا بحمد الله لا نقول بجواز الاحتجاج بشيء من الأحاديث الضعيفة ، لا في الأمور الاعتقادية ولا الأمور الفقهية ، بالطبع فهذا متفق عليه إلا ما ذهب إليه بعض الضعفاء من الاحتجاج ببعض الأحاديث الضعيفة في بعض المسائل الفقهية ، بل ومع ذلك نقول لا يجوز لأحد أن ينسب شيئا من الأحاديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم بأنها صحيحة ، ولو كان ذلك في شيء من الوعظ أبدا ، كما ذكرنا ذلك في العام الماضي ، وعسى أن نتكلم على ذلك في مناسبة أخرى ، فإن كثيرا ً من الوعاظ وللأسف الشديد المحزن ينسبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يثبت عنه بدعوى أن هذا في الوعظ والإرشاد وليس في أمر تعبدي ، ونحن نطالبهم بدليل إذا كانوا يجدون ، ذلك بأنهم بحاجة إلى ذلك ، ولكن ما أظنهم سيجدون شيئا من الأدلة ، بل الأدلة قاضية بأنه لا يجوز لأحد أن ينسب شيئاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أشبه هؤلاء بأولئك الوعاظ الذين كانوا ينسبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله ويضعون عليه الأحاديث ويقولون : نحن لم نكذب عليه بل نكذب له ، فالفريقان متشابهان، والله أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا جامع أولي لفتاوى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في أحكام الحج والعمرة وما يتعلق بهما
مِمّا تمكنا مِن الحصول عليه مِن حلقات برنامج " سؤال أهل الذكر " مِن تلفزيون سلطنة عُمان
س1: نُشاهِد بعضَ الناس يُصلُّون بعدَ السعي، فهل تُشرَع صلاةٌ في ذلك الوقت ؟