فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٧٦أَمَّا بالنسبة إلى حُقوق الناس فعلى كل حال لابد مِن أدائِها إليهم إلا إذا عَفوا عنه وعَذَرُوه مِن حُقُوقِهِم، وإذا كان لا يَجِد ذلك الآن في هَذَا الوقت فإنَّه بإمكانه أن يكتُب ذلك في وَصِيَّتِه، وإذا ذهب إليهم واعْتَذَر عن حقوقهم(1) وعَذَرُوه في ذلك ولاسِيَّمَا مع هذه الضرورة، وإلا لا ينبغي له أن يَعْتَذِر وإنَّما يَتوب إلى الله-تبارك وتعالى-ويُرجِع تلك الحقوق إليهم .. نعم يَعتَذِر عن أَخْذِه لِحقُوقهم أمَّا أنْ يَطلب مِنهم المسامَحَة فلا ينبغي له أنْ يُلْجِئَهُم إلى ذلك إلا إذا عَذَرُوه؛ والله أعلم.
مِن حلقة 13 رمضان 1423هـ، يوافقه 19/11/2002م
س1: ماذا يَنبغي على الذي يُريد أن يَحُج إلى بيت الله الحرام ؟ ماذا عليه أن يَصنع كاستعداد لهذه الفريضة ؟
ج: إنّ الحج فريضة مِن فرائض الإسلام بل هو رُكن مِن أركانه، والأدلّة على وجوبه متعدِّدة مِن كتاب الله-تبارك وتعالى-ومِن سنّة رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وقد أجمعت على ذلك الأمّة الإسلامية بل هو مِن الأمور المعلومة مِن الدِّين بالضرورة لعامّة المسلمين، ولذلك لا أرى حاجة للإطالة بذِكر تلك الأدلة.
(1) -قال الشيخ: " حقوقه " بدلا من " حقوقهم " والظاهر أنه سبق لسان.