فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٨١كذلك هنالك أُمُور .. بِأن يُودِّع الإنسانُ أقارِبه، وبأن يُؤدِّي ما عليه مِن كفارات ونُذُور أو ما شابه ذَلك أو يَقوم بِتَوْثيق ذلك، فَهذا مِن الأمور التي تَدخل في ضِمْن الوصية فالأوْلى للإنسان أن يُكَفِّر مَا عَليه من أيْمان سواء كانت عَن تَرك صيام أو كان بِسبب حِنْثِهِ في بَعض الأيْمَان مثلا، و-كذلك-إذا كان قد أفْطر شيْئا مِن شهر رمضان أو وَجَبَ عليه صومٌ بسبب نذْر أو بِغير ذلك مِن الأمور فلابد مِن أن يَقوم بِتَأدِية ذلك، مخافة أن يُصيبه حادثٌ-لا قدّر الله تبارك وتعالى-عند تَأْدِيَتِه للحج، ولا يَنبَغي للناس أن يَخافوا مِن تَأْدية المناسك بِذِكْرِنا لِهذا الكلام أو بِذِكْرِ بَعض الناس لِذلك، فالحج سَهْل بِمشيئة الله، لأنني أعرِف بعضَ الناس يَخافون مِن تأدية الحج لِمَا يَسمعونه مِن زِحام-أو ما شابه ذلك-عند تأدية المناسك وخاصة عند الرمي، فهذه أمور سَهْلَةٌ يَسِيرَةٌ في حقيقة الواقع، وإنَّما الناس يَجْهَلُون ذَلك .. يَظنّون بأنه لابد مِن تأدية النُّسُكِ الفُلاني في الوقت الفلاني فيُزاحِمون الناسَ ويُصيبُهُم بَعضُ التَّعَب أو تُصِيبُهم مَشَقَّة أو ما شابه ذلك .. لا .. مثلا الرَّمي-بِحمد الله تبارك وتعالى-في اليوم العاشر يَبدأ مِن طُلُوع الشمس على قَوْل كثرة كَاثِرَةٍ مِن أهل العلم بَلْ لم يَقل أحد بِأنه يَبدأ بَعد طُلُوع الشمس وإنَّما الخِلاف هَل يَجوز قبْل طُلوع الشمس أو لا ؟ أمَّا إذا طلعت الشمس فَهُو مَشروع باتّفاق الأمّة الإسلامية قاطبة، ويَمتدّ الوقت-عند طائفة مِن أهل العلم-إلى منتصَف النهار ..