فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ١١٩وذَهَبَت طَائِفَة كَبِيرَةٌ مِن أهل العِلم إلى أنه لَيْسَ لَهَا أن تَذْهَب إلا مَع زَوج أو مَحْرَمَ؛ ولا شَك بِأنّ هَذَا القَوْل أسْلم، فينبغي لَهَا إن كَانت لم تُؤَدِّ العمرةَ الوَاجبة-على القَول بِوجوبِها-أن تَنتَظِر حتى تَجِدَ زَوجا أو ذَا مَحْرَمٍ مِنْهَا وَتُسَافِر مَعَهُ بِمَشِيئَة الله-تبارك وتعالى-وتَأْتي بِالعمرة وبِفَرِيضَة الحج؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س9: الإحلال بِالتَقصِير أو الحلْق، كيف يَكون ؟
ج: الإحلال يَكون بِالحلق ويكون-كذلك-بِالتقصير، فالإنسان المُحْرِم بِالحج أو العُمرة أو بِهما مَعًا إما أن يُحِل بِحلْق رَأسِه كله أو بِتقصِير رأسِه كله، ولَيْسَ له أن يَأخُذَ مِن هنا ومِن هنَا، كما يَصنَع كثير مِن الناس يُقصِّر شيئا قليلا مِن الجهة الفلانية مِن رأسه ويُقصِّر شيئا آخر مِن الجِهة الفلانية وهكذا .. لا .. هَذا خَطأ مُخَالِف لِسنَّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. لابُد مِن أن يُقصِّر الرأس كُله، ولاَ شَك أنّ الأَفضل الحلْق بِنصِّ السنَّة الصحيحة الثَابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( رَحِمَ الله المُحَلّقين ) قِيل: " والمُقصِّرِين ؟ " قال: ( رَحِمَ الله المُحَلّقين ) قِيل: " والمُقصِّرِين ؟ يا رسول الله " قال: ( رَحِمَ الله المُحَلّقين ) قِيل: " والمُقصِّرِين ؟ " قال: ( والمُقصِّرِين ).