فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩أما بِالنسبة إلى العُمْرة فإن كانت لاَ تَذْهب مَع مَحْرَم مِنْهَا-فكما قلتُ-يَنْبَغِي لَهَا أَن تؤَخِّرَ ذَلِك حَتَّى تَجِد مَحْرَمًا مِنْها وتَذْهَب وتُؤَدِي الحج والعُمرَة مَعًا، ثم-أيضا-العُمْرة فيها خِلاَفٌ بَيْنَ أهل العِلم كما قدمناه، فإذَا تَأَخَّرت قليلا ثم ذَهَبتْ لِتَأدِيَة فَريضةِ الحج وتَأْدِيَة العُمرة بعد ذلك مع مَحْرَمٍ مِنْهَا وتَدعو-ونَحن نَدعو معها-بِأن يَهدِيَ الله-تبارك وتعالى-هذا الرَّجُل-وغَيْرَه مِن الناس وأن يَهْدِيَنَا جَميعا إلى طاعة الله تبارك وتعالى-فلعلّه يَقُومُ بِمُرَافقَتها أو يَأذَنُ لَها أو تَجِد مَحْرَمًا مِنْهَا وتُرَافِقه.
و-كما قلتُ-في الحج لاَ طَاعَة لَه أبَدا، أما العُمرة فعلى ما فيها مِن كلام، وبِإمْكَانِها-أيْضا-أن تُؤَخِّر وَلَوْ لِعِدَّةِ شهور ثم تَذهَب في هذه السنَة بِمشيئة الله لِتَأدِيَة الأمْرَيْنِ مَعًا وافَق هَذَا الزّوج أو لم يَوَافِق ولكن تَذْهب مع مَحْرَم مِنْها؛ والله أعلم.
س15: الأذكار الواردة في كتاب " تَلْقِين الصبيَان "، هل هي ثَابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ هل يُؤتَى بِها أو لا ؟
ج: على كل حال؛ يَنبَغي لِلإنسان أن يَذْكُرَ الله-تبارك وتعالى-ذِكْرًا كثيرا، ويَنبغي له أن يُكْثر مِن ذلك في الحجّ وفي العُمرة بل في كل وقتٍ مِن أوقاتِه ولاسيما في الأوقات التي ثَبَتَ أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَذْكُرُ الله-تبارك وتعالى-فِيها أو أنّه كان يَأْمُرُ بِالذِّكْرِ فيها .. فعلى الإنسان أن يُحَاوِل بِأن يَذْكُرَ الله-تبارك وتعالى-في كُل وَقْتٍ وأن يُكثِر مِن الدعاء ومِن الاستغفار.