فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ١٥٧

أما أولئك الجهلة الذين لا دِراية لهم بِشيء مِن العلم ولم يَتظاهَروا بِذلك وهم معروفون بِذلك فإذا أَفْتَوْا بِشيءٍ فلا يُمكِن أن نَحْكُمَ عليهم بِغُرْمِ ذلك، وذلك لأنهم لا يُعْرفُ عنهم العلم، فمَن سألهم فقد عَرَّضَ نفسَه لِمِثل هذه الأمور، وقد ذَكَرَ الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-في باب أصول الفقه مِن " جوهر النظام " القولَ الذي قال به بعض أهل العلم بِوجوب الغُرْمِ على مَن أفتى بِغيْر علم وهو يَتظاهر أنه مِن أهل العلم، فمَن شاء ذلك فلْيَرْجِع إليه(1) :

وجاهل أفتى فليس يَغْرُم … .........................

إلى أن قال الشيخ:

................... … وإنما يَضمَن في ذاك الوسط

لأنه غَرَّ الذي يُسائِل … بِحاله وإنه لَجاهل

..

(1) -هذا ما قاله الإمام نور الدين السالمي في باب: أصول الفقه، مِن كتابه " جوهر النظام ":

وزلّة العالِم في فتواه … مرفوعةٌ عنه وما أوْلاه

وذاك أن يَخرُج مِن لسانِه … خلافُ ما يَقصدُ في جَنانِه

مثالُه أن يُعْطِيَنَّ الأمّا … مع البنينَ ثلثًا أَتَمّا

وإنما الضمانُ لِلذي عَمل … بِقوله إذ لِلخطا منه قَبل

وجاهلٌ أفتى فليس يَغْرُم … إن خالَف الحقَّ ولكن يَأثَم

لأنه يُعرَف بِالجهل فقط … وإنما يَضمَن في ذاك الوسط

لأنه غَرَّ الذي يُسائِل … بِحاله وإنه لَجاهل

ولا ضمان إن يَكن لم يَخرُج … مِن قولِ كلِّ العلماءِ الحُججِ

٧٤٨ / ٩٣٩