فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

وهذه المسألةُ-في حقيقة الواقع-ليس فيها دليلٌ واضِح على أحدِ الأمْرَيْن والحديثُ مُحتمِل، وأنا أقول: إنه يَنبغي أن يُحَثَّ الورثة إما أن يَذهبوا لأداء الحجِّ عنه أو أن يُخرِجوا ذلك مِن مالِه والمال فَانٍ وكما مات هو عنه فإنهم سيَموتون عن ذلك .. بَقي إذا كان في الورثة بعضُ الصِّغار الذين لم يَصِلوا إلى مرتبة التكليف فيُمكِن أن يُنْتَظَر هؤلاء ويَقوم بعض أهل العلم بِحَثِّهِم على ذلك فإن لم يَرْضَوا بِذلك فإنّ لنا كلاما في ذلك بِمشيئة الله، أما الآن فإننا نُحِبُّ هذا، لِعدم وجودِ دليلٍ صريحٍ في المسألة وهذا الحديث الذي ذَكَرْنَاه مُحتمِل؛ وسأتكلّم على هذه المسألة بِتوسُّع في الدروس القادمة بِمشيئة الله.

س5: ما حكم مَن قَتَلَ الصيْدَ في الحرَم مِن غير عَمْد ؟ وهل حَجّه صحيح أو لا ؟

ج: قَتْلُ الصيْدِ لِلْمُحْرِم سواءً كان في الحِلِّ أو في الحرَم وهكذا بِالنسبة إلى قَتْلِ الصيْد في الحرَم .. الصيْدُ لِلْمُحْرِم حرام في الحِل وفي الحرَم، والصيْد في الحرَم حرام على المُحِل والمُحْرِم، فليس لِلإنسان أن يصيد مِن الحرَم ولو كان مُحِلاًّ، كما أنه ليس لِلْمُحْرِم أن يصيد ولو كان مِن الحِل .. هذا أمرٌ يَنبغي أن يُنْتَبَهَ إليه، لأنّ بعضَ الناس لا يُفَرِّقُ بيْن الأمْريْن وقد يَقَعُ في خطإٍ في هذه المسألة، فتَعمُّد ذلك حرام ومعصيةٌ مِن معاصي الله بل كبيرةٌ مِن كبائر الذنوب، فمَن فَعَلَ ذلك فعليه أن يَتوب إلى ربِّه وأن يَرجِع إليه-تبارك وتعالى-وأن يُؤَدِّيَ ما عليه، وبِما أنّ السائل لم يَسأل عن ذلك لأنه بِحمد الله-تبارك وتعالى-لم يَتعمَّد ذلك فلا حاجة لِلكلام عليه ولاسيما أنني قد تَكَلَّمْتُ على ذلك بِالأمس(1) .

(1) -عند الجواب على السؤال 1 من حلقة 15 رمضان 1424هـ ( 10/11/2003م ).

٧٥٩ / ٩٣٩