فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠فذهب بعضهم إلى أنه إذا وُجِدَ في تلك القضية حُكْمٌ لاثنيْن مِن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَكَمَا بِه على بعضِ الناس الذين وَقَعَ منهم مثلُ الذي وَقَعَ فيه هذا الإنسان فيَكفيه أن يَأخذ بِذلك الحكم.
وذهب بعضُ العلماء إلى أنه لابد مِن الحُكْم في تلك القضية مَرّة أخرى.
وأنا قد ذكرتُ أنّ هذا الشخص لا بأس عليه بِمشيئة الله ولكن إن شاء الاحتياط فلابد مِن أن يَبْحَثَ عن حَكَمَيْن عَدْلَيْن حتى يَحْكُما له في هذه القضية.
س: يَحْكُمَا له بِالجزاء ؟
ج: نعم .. يَحكما عليه بِالجزاء في هذه القضية، لأنّ هذه القضية تَحتاج إلى حُكْمٍ، بِنصّ الكتاب العزيز.
س: وهم يُبَيِّنُون له معنى الجزاء ؟
ج: ما هو الذي يَلزمه لكن-كما قلتُ-نَحن نَعتمِد الرأي الآخر وهو أنه لا شيءَ على المخطِئ ولكن الرأي الثاني هو مذهب الجمهور ومَن احتاط وأخذ بِه فلا شك أنّ فيه سلامة.
س6: يُريد شرْحًا بسيطا جدا لِلآية: ﴿ … فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 203 ].
ج: على كل حال؛ الآية على ظاهرها .. مِن المعلوم أنّ الإنسان يَرمي في اليوم العاشِر وهو يوم العِيد .. يَرمي فيه جَمْرَةَ العَقَبَة، كما هو معلوم ثابت بِسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متّفق عليه بيْن الأمّة، وفي اليوم الحادي عشر والثاني عشر يَرمي الجمَرات الثلاث .. يَرمي أوّلا الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، وبقي اليوم الثالث عشر فالإنسان مُخَيَّر فيه:
فيمكن أن يَتَعَجَّلَ في يوميْن .. أي بعدَ أن يَرمي في اليوم الحادي عشر وفي اليوم الثاني عشر، وإذا فَعَلَ ذلك فلا حرج عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
ويُمكِن أن يَتَأَخَّر .. أي أن يَتَأَخَّر ويَرمي في اليوم الثالث عشر.