فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

ج: على كل حال؛ الإنسان لابد مِن أن يَعتمِد على نفسه .. هذا هو الأصل، لأنه قد يُخطِئ ذلك الشخص الذي اعتمَد هو عليه، فلماذا لا يَعتمِد على نفسه ويَعتمِد على غيره ؟! إذا كان قد وَقَعَ لِهذا الإنسان مِن قبل واطمأنّتْ نفسُه إلى فِعْلِ صاحبِه وهو لم يُفارِقه أبدا فإنه يُمكِن أن يُرخَّصَ له في الماضي، أما في المستقبَل فليَعتمِد على نفسه، ولا يَعتمِد على غيره.

أما بِالنسبة إلى الصلاة فالكلام فيها كالكلام في الحج .. الأصل في الإنسان أن يَعتمِد على نفسِه ولكن إذا وَقَعَ منه خطأٌ-مثلا-واطمأنّتْ نفسُه إلى فِعْلِ صاحبِه فإذن يَجْعَل ذلك مِن باب المُرَجِّحَات في الحج وفي الصلاة، ومِن المعلوم أنّ الإنسان إذا تَرَجَّحَ لديه أحدُ الجانبين فإنه يَأخذ بِما تَرَجَّحَ له، فإذن يَكون فِعْلُ ذلك الشخصِ الذي معه مِن المُرَجِّحَات لا أنه يَعتمِد عليه فإن لم يُعارِضه معارِض في طواف الحج أو العُمرة أو في الطواف مطلَقا ولا في الصلاة فيُمكِن-كما قلتُ-أن يَجْعَل ذلك مِن المُرَجِّحَات ولكن في المستقبَل يَنبغي له أن يَعتمِد على نفسِه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

مِن حلقة 16 رمضان 1424هـ، يوافقه 11/11/2003م


س1: في أيام الحج-ويَكاد يَتكرّر في كل عام-يَحدُث زِحامٌ شديد أثناء الرمي ويُحاوِل كل واحد مِن الناس التَّوسِعة لِنفسه حتى يَصِل إلى الحوض وبِالتالي يَرمي تلك الجَمْرَة، هل لابد مِن وصول الحصاة إلى الجَمْرَة أم أنها يَكفي أن تَسقُط في الحوض ؟ وبِذلك يَفهَم الناس القضية ويَخِفّ الزحام.

ج: إنه يَنبغي أن يَنتبِه المسلم أنه يَنبغي له كما يُراعِي نفسَه أن يُراعِيَ غيره، فليس له أن يُؤذِيَ غيْرَه لا في الطواف ولا في السعي ولا عند رمي الجِمار، فإيذاء المسلمين مِمّا لا يَصح.

٧٦٦ / ٩٣٩