فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

وأما إذا كانت هذه الحجَّة حَجّة فريضة فإن كان يَخْشى على هذا العمل بِأنه إذا ذهب إلى تَأْدية الحج ألاّ يَحصُل بعد ذلك على هذا العمل ولا يَحصُل على غيره وهو مُحتَاجٌ لِهذا العمل فبِإمكانه أن يَعمَل ويَنوي أن يَذْهبَ عندما يُيَسِّر الله-تبارك وتعالى-له، وعسى أن يَكُونَ ذلك في السنَة القادمة .. هذا إذا مُحْتاجا لِهذا العمل ويَخشَى بِأن يَفُوتَه هذا العمل، ولكن أَظنُّ أَنَّه يُمْكن أن يُوقِّع بِالموافَقة على العمل وأن يَشْرَع في العمل بعدَ رجوعِه مِن الحج .. لا أَظنُّ أنّ هناك مانعا مِن هذا.

س: وفترة الإجازة تكفي.

ج: نعم.

س: ربما يكون في القطاع الخاص هناك شيء مِن التشديد.

ج: فعلى كل حال هذا .. إذا كان يَخشى على ألاّ يَجِد عملا وهو بِحاجة إلى العمل وإذا تَرَكَ هذا العمل لن يَجِدَ هذا العمل ولا غيْرَه في المستقبَل القريب .. وإلا فالعمل بِيد الله تبارك وتعالى .. يَعْني الله - سبحانه وتعالى - تَكَفَّلَ بِالرزق وهو قادِر على أن يُيَسِّر له عملا كهذا العمل أو أفضل كما يَسَّرَ له هذا العمل ولكن الإنسان يَأخذ بِالأسباب، فإذا كان مُحْتَاجا إليه ويَخشى إذا لم يَعمل فيه بِأن يَفوتَه هذا العمل ولا يَحصُل على ذلك في القريب-مثلا-فيُرَخَّص له ويُوصِي بِالحج، ولْيَذهَب إن شاء الله في السنة القادمة.

٨٠٨ / ٩٣٩