فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ١ · صفحة ٨٢ج: له أن يُسافِر ولكن لَيْسَ لَه أن يُسَافِر إذَا نُودِي لِصلاة الجمعة فإذا نُودِي بِالأَذَان الثاني-وهُو الأذان المعْرُوف في عَهْد النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فَلَيْسَ لَه أن يُسَافِر في ذَلك الوَقْت اللهُم إلا إذا كان يُسَافِر إلى مَكَان آخر تُقَام فِيه الجمعة ويُصَلِي الجمعة هُنَاك، فإن كان يُصَلّي الجمعة هُناك فلا مَانِع مِن ذَلك، و-كَذلك-إذا كَانَت هُنَالِك ضَرُورَة مُلِحَّة بِأَن-مثلا فِي عَصْرِنا هَذَا-يُرِيد أن يَذْهَب إلى مَكَان بَعِيد وهو بِحَاجَة إلَيْه وتُقْلِع الطَائِرة في ذَلَك الوَقْت فَهُو مُضْطَر في مِثْل هَذِهِ الحالة أن يَخْرُج فَيُبَاح لَه الخرُوج في مِثل هَذه الحالة، أمَّا قَبْل-ذَلك .. أيْ قَبْل-النِّدَاء فَلا مَانِع مِن ذلك.
وإن كان بَعض العلماء قَالَ: إنّ ذلك يُمنَع إذا حَضَرَ الوَقْتُ.
وبَعْضُهم قَالَ: إذَا نُودِي بِالأَذَان الأوَّل.
ولَكِنّ الصَحِيح-كَمَا قَدمْنَاه فِي مَسْأَلَة البَيْع والشِرَاء أنّ ذلك يُمنَعُ بِالأَذان الثاني.