فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

ج: لابد أن يكون بالغا، وبعض العلماء يرخص إذا كان مناهزا للبلوغ بأن كان يدري بكل ما يدور حوله، أما إذا كان صبيا صغيرا أو ما شابه ذلك فهذا مما لا قيمة له .. الأصل أن يكون بالغا لكن في حالة الضرورة القصوى إذا كان مناهزا للبلوغ بقيت سنة أو ما شابه ذلك فبعض العلماء يرخص في ذلك، وهكذا بالنسبة إلى عقد النكاح فإن بعض العلماء يرخص إذا كان ذلك الصبي يعقل .. فإنه يرخص في أن يعقد على المرأة ولكنني لا أرى ذلك بل أقول إنه لابد من أن يكون بالغا .. نعم إذا كان مناهزا للبلوغ فهو يُرخص فيه على رأي بعضهم .. في حالة عقد النكاح ينبغي أن يأذن ذلك الصبي ولكن لابد من إذن غيره ممن هو أبعد منه أو من إذن الحاكم معه، أما ما يُرخص فيه بعض أهل العلم مما هو أقل من ذلك فلا نراه لأن العلة معلومة من هذا وليس مجرد أن يكون ذكرا وإنما أن يكون يعرف ما يدور حوله ويعرف ما يضُر تلك المرأة التي هو محرم منها وما ينفعها وما شابه ذلك، أما أن يكون مجرد ذكر فهذا مما لا ينبغي أن يعتمد عليه وإن قال به من قال، وفي الحقيقة-كما أشرت من قبل-مَن نظر إلى بعض المفاسد التي تقع وعلم بذلك فإنه لابد من أن يشدد في قضية الحج والعمرة مع غير الزوج ومع غير المحرم، ثم إن المرأة بحاجة إلى من يأخذ بيدها عندما تطوف وعندما تسعى ولاسيما في حالة الزحام، وقد سمعنا أن بعض النساء يمسكن في رجال أجانب منها وقد يمسك ذلك الأجنبي بيدها ويطوف بها وقد تنشأ بعد ذلك علاقات بينه وبينها لأنها ترى أنه قد صنع لها معروفا ولابد من أن تكافئه باتصال أو مكالمة أو ما شابه ذلك، وهذا-على كل حال-مما لا يصح .. نعم لو وقعت امرأة فلابد من أن يحملها الإنسان حتى تقوم على رجليها أما أن تتعمد المرأة أن تذهب مع أجنبي منها فهذا مما لا يصح أبدا .. هذا ما أراه؛ والعلم عند الله.

س: إذن نفهم من هذا أنه في حالة عدم وجود المحرم لا تعتبر المرأة مستطيعة ؟

٨٢٤ / ٩٣٩