فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢ج: السعي لابد منه .. اختلف العلماء في السعي هل هو ركن من أركان الحج وكذا العمرة أو هو من الواجبات، وعلى كل رأي من الرأيين لا يصح ترك ذلك على سبيل العمد وإنما الفرق بين ذلك أن لو تركه الإنسان لسبب أو لآخر هل لابد من الإتيان به وإلا فإن حجه يعد فاسدا باطلا وهكذا بالنسبة إلى عمرته إن لم يأت به في وقت يصح الإتيان به فيه أو أنه يُجبر بغير ذلك، أما أن يترك الإنسان ذلك فلا، وأخشى ما أخشاه أن يكون قد التبس الأمر على هذه المرأة .. سمعَت بعضا من أهل العلم يذكر أن الإنسان يمكن أن يأتي بسعي الحج بعد طواف القدوم مباشرة وأنه إذا أتى به في ذلك الوقت فليس عليه أن يسعى بعد طواف الزيارة، وهذا حق وقد قالت به طائفة من أهل العلم وهو الذي أراه وهو الذي تؤيده الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فالإنسان عندما يكون مفرِدا للحج إما أن يطوف طواف القدوم وبعد ذلك يسعى ولا سعي عليه بعد طواف الزيارة لأنه قد أتى به من قبل، وإما أن يؤخر السعي ويأتي به بعد طواف الزيارة .. هذا لا إشكال فيه، بقي ما هو الأفضل ؟ قد يقول قائل: الأفضل أن يؤخر الإنسان السعي إلى ما بعد طواف الزيارة، ذلك لأنه يكون صحيحا بإجماع الكل بينما إذا قدمه يكون قد دخل في خلاف أهل العلم لأنّ بعض العلماء يقول: " إنه لا يقدم الإنسان السعي على طواف الزيارة " ..