فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)

الجزء ٤ · صفحة ٤

وأما على رأي مَن يقول بِخلاف ذلك وهو: " أنه لابد مِن أن يَجُرَّ شخصا مِن الصفّ المتأخِّر ويَصف هو وذلك الشخص خلْف الإمام مباشَرة " فلم يَجُرَّ بل صَفَّ منفرِدا فإنّ صلاتَه-مع هذه الطائفة-باطلة وعليه لا يَصحّ لأحد أن يَصفّ معه اللهم إلا إذا بيَّن له بأنّ ذلك لا يَصح وشَرَعَا في الصلاة مِن جديد .. أي أَلْغَى ما فَعَلَه مِن قبل إذ لا قيمة له وابتدأَ الصلاة مع مَن دَخَل فإنّ صلاتَهما صحيحة.

هذا ومِن الجدير بِالذِّكْر أنّ بعضَ الذين قالوا: " إنه يَصفّ خلْف الإمام منفرِدا " في هذه الحالة قالوا: " إنه يَتقدَّم حتى يَلتصِق بِالصفوف وعندما يُريد أن يَركع أو يَسجد يَتَأخّر فإذا انتهى مِن الركوع والسجود تَقدَّم "، وهذا القول قولٌ ضعيف، لأنه يَقتضي هذه الحركة التي لا دليل عليها، فإذن إما الأخذ بِرأي مَن يَقول: " إنه يَصفّ منفرِدا خلْف الإمام وأنّ ذلك جائز له " أو الأخذ بِرأي مَن يقول بالجَر وهو وإن كان لا يَصح الحديثُ الذي وَرَدَ على مشروعيته-أي مشروعية الجَر-فإنّ الذين قالوا بِذلك تَأَيَّدوا على ذلك بِأنّ هذه الحالة حالة ضرورة والإنسان منهي عن أن يَنفرِد في صَفٍّ دون غيْره فأجازوا له أن يَجُر لأجل هذه الضرورة وإن كان الحديث لا يَصح، فإذا أَخَذَ بِالجَر فهو قول كثيرٍ مِن أهل العلم وله أيضا وجه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: ذكرتُم بِأنه عندما يَجُرّ رَجُلاً يَذهب به مباشَرة خلْف الإمام .. الكثير مِن الناس لا يَصنَعون هذا إنما يَجُرُّونَه في نفس المكان الذي يَخرُج منه ثم يَصفُّون معه، في هذه الحالة ما الحكم ؟

ج: لا .. هذا لا يَصح، فصلاةُ هؤلاء ليستْ بِصحيحة.

س: حتى ولو كان المسجد كبيرا ؟

٨٩٩ / ٩٣٩