فتاوى الشيخ سعيد القنوبي (الجزء 1)
الجزء ٤ · صفحة ٧ولكنّ الحديث-كما قلتُ-لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهو من طريق ضعيفة، تكلم بعض أهل العلم فيها، وتقوية راويها في حقيقة الواقع لا تفيد، أوّلا أنّ ذلك الراوي مختلَف فيه بين أهل العلم، وثانيا أنّ صحة الإسناد-على تقدير صحة الإسناد-لا تكفي للحكم على الحديث بالثبوت بل لابد من توافر بعض الشروط الأخرى ومن جملتها عدم الشذوذ والعِلّة، والحديث ها هنا شاذٌّ مُعَلّ، لمخالفته للصحيح الثابت من فِعل رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، على أنّ ذلك الراوي فيه كلام كما قلتُ.
فإذن لا مانع من الصيام في هذا الشهر، بل ينبغي للإنسان أن يصوم فيه اقتداء بالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولما فيه من الفضل، ولا شك أنّ ما يفعله الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيه خير كثير، و: (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة )) [ سورة الأحزاب، من الآية: 21 ] .. نعم من كان يُضعِفه الصيام عن شهر رمضان فيظن أنه إذا صام هذا الشهر يمكن أن يَضعُف عن صيام شهر رمضان وربما يضطر إلى الإفطار فإنه لا ينبغي له الإكثار من الصيام في هذا الشهر مراعاةً لشهر رمضان، لأنّ الصيام فيه واجب بخلاف هذا، والإنسان طبيب نفسه في مثل هذه الأمور؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
الملحق: رقم 2:
جاءت أسئلة مشابهة تبين حكم صيام يوم الشك من ذلك :
س: ربما توجد لدى بعض الناس درجة من الشك في ثبوت الهلال أو عدمه فيكلِّف نفسه صوم ذلك اليوم اعتقادا على أنه يُفرَض عليه أن يصومه ؟